١١‏/٠٩‏/٢٠٠٨



في ستين داهيه!!


كتب ابو نظاره - في موقع الاسماعيليه دوت كوم - طقطوقه علي الطاير جمع قيها مشاهد كثيره وقضايا وازمات ، وطلب ان نكنس عليهم مساجد الاسماعيليه. ورغم قصر الرساله الا انها كبسوله  مركزه ويجب التروي في تناولها ، والا وقعنا تحت طائلة قانون الطوارئ ، واللي يعدي من قانون الطوارئ ، يغرق في عباره او يتحرق في قطار او مجلس شوري او يتهد عليه المقطم ، يا حرقه يا غرقه يا دفن بالحيا ، يبقي مش الاعتقال بقانون الطوارئ اقضل ، رغم ان البعض حيصرخ في وشي ويقول : بقي نقابل وجه كريم ولا نفضل مع وجوهكم العكره.


انا باشكر ابو نظاره لانه اداني طرف خيط الضم بيه مع اللي بيتنيل وبيحصل في البلد اللي فديناها بارواحنا وجت حكومه الحرق والغرق والردم ، علشان تنفض مصر من شعبها وتفضل هي لوحدها.


قبل رمضان الكريم ، كان فيه برنامج علي دريم قال فيه الدكتور العالم رشدي سعيد للمذيعه دينا عبد الرحمن ، ان فيه ناس في مصر لما اتقال لهم ان الدلتا مهدده بالغرق ردوا وقالوا: في ستين داهيه ؟!!! ويبدوا ان الفكره الحاكمه لحكومة الحزب الوطني هي شعار ( في ستين داهيه ؟!!! ) ، وهي حكومة وحزب ما بعد حرب اكتوبر 1973 ، اي اننا في زمن حصاد النصر  ، ولا نسدد فواتير التدريب للحكومه الديجتال التي فشلت حتي فيما ينطق اللسان ، وزي ما بيقول المثل الملافظ سعد ، فالموضوع يحتاج اننا نقعد ونمدد ونجيب في السيره الغم بتاعتهم ...


اول الهم هو اللي قال في يوم ان الشعب المصري لم ينضج بعد لممارسة الديمقراطيه ، اللي هو رئيس الوزراء الكندي ، وآخر ما ربنا فتح عليه بيه في مصيبة الدويقه ، (أن الحكومة أقامت مساكن لسكان المنطقة وكانت ستسلم لهم خلال أربعة أسابيع لكن "القدر لم يمهلهم.(" ولينضم بذلك القدر الي الشمتانيين في مهام البحث عن مجرم في حريق الشوري ومصايب صخرة الخمسين طن. ونسي رئيس وزراء (اجر ... يوم) علي رأي فوازير بهاء جاهين في الاذاعه أن موضوع الانهيارات الصخريه فيه تقارير فنيه عنه منذ 1993 وايضا عندما سقطت الصخور علي مزارع الخنازير بالدويقه في اول الالفيه الجديده.


الحلال يٍٍِِِحْرَمْ والحرام اعظم


"من اوبريت علي بابا لفرقة رضا للفنون الشعبيه"


ولكن الهم اللي يخليك تجيب اللي في معدتك لو عندك دم ، وبني آدم بتحس ، هو موضوع عضو الشوري اللي ثروته 6.5 مليار دوررررر ( محوشهم من مصروفه ) ، واللي كري واحد باتنين مليون دورررر علشان يقتل واحده في دبي .... يا نهار ابوكم أسود من قرن الخروب ... هي دي مصر يا هابله ... وهو ده القطاع الخاص اللي بيقود التنميه ، وهو ده عضو السياسات بالحزب الوارث لثورة يوليو ولدم الضحايا ولقناة السويس وللسد العالي اللي فتحوه للاسرائيليين ... هو مين فيهم بس مصري علشان ننده عليه ونقول له مصر امك البهيه لا تستحق منك كده لو انت مصري ... ومن الورد البلدي ، لا وايه كمان واحد من المجلس المحروق ومن غير شماته طلع بيرشي القضاء ، ومش عايزينه يتحرق ... طب إزاي ؟؟؟ حد يفهمني .


 


ما هذا ؟!


كان عمر ابنتي ساره يقترب من الخمسة اعوام عندما اصطحبناها وشقيقها الي مسرحية "الملك هو الملك" ، ووسط حالة اداء حواري بين صلاح السعدني وحسين الشربيني باللغة العربيه التي صاغها سعد الله ونوس ، والقاعه تنصت ، إذ  بساره تسرق الكاميرا وتصيح بلغة مسرحية عالية متساءله ... ماهذا ؟! ، وتصبح هي خلال اللحظة بطلة العرض ، ولم يكن بيدي من شئ افعله الا ان اربت علي كتفها الصغير ، وكأن شيئا لم يكن وبراءة الاطفال في عيني ، إن رآهما احد.


تذكرت الحدث و انا احاول متابعة ما يجري من حولنا ، واثناء محاولة البحث عن كلمات اغنيات المسرحيه التي صاغها احمد فؤاد نجم ، وتغني بها محمد منير ، وخاصة "طفي النور يا بهيه احنا عساكر دوريه" ، لاهديها الي محافظ الاسكندريه عادل لبيب اللي قال ان ( الشوارع المضيئه تقلل من الجريمه ) ، وتذكرت الحكايه الاسمعلاوي اللي بتقول ان واحد محافظ ماشي في الشارع لقي ان نص اعمدة النور مطفيه ، أصدر اوامره باطفاء النصف الآخر، وعايز ابو نظاره نكنس عليهم الجوامع ، حني النظافه مالهمش دعوه بيها ..آه يا بلديه يا .


طفي النور
طفي النور يا بهيه
طفي النور
كله عساكر دورية

جوزك راجع من سوقه
راكبه الهم وبيسوقه
نطو العسكر من فوقه
دورية ورا دورية

جوزك سارح على غيطه
بيلضم همه في خيطه
ازحوا العسكر على حيطه
يلعبوا عسكر حراميه

خالك راجع من مكة
طلعوا العفاريت في السكة
الف ولاد الجّنية

ولد رايح على عكا
يفتح سكه على سكه
طلعوا عليه سدوا السكة
واتحاصر رايحة وجاية

ايدي النور يا بهيه
كل العسكر حراميه



ابو عزه المغفل


وبما اننا ذكرنا سعد الله ونوس والملك هو الملك ، فنذكركم بالموضوع ، وهذا النص منقول ، وانشاء الله ربنا يقدرنا ونجيب ايضا تذكره بنص (محاكمة الرجل الذي لم يحارب) لممدوح عدوان ،


مسرحية الملك هو الملك :‏


تقوم فكرتها الاساسية على استبدال انسان بانسان من خلال ابدال الثوب اي استبدال الملك بملك جديد وهي لعبة ارادها الملك الاصلي لدفع الضجر وللترويح عن النفس لذلك فقد احضر مغفلاً من عامة الشعب هو « ابو عزة المغفل » ليتفرج عليه ويلهو به لكن مصالح الآخرين من امثال الوزير وشهبندر التجار تقتضي استمرار اللعبة وجعلها حقيقة واقعة وبذا يصبح البديل اصيلاً بينما يخرج الاصيل من اللعبة وبالفعل يخلع الملك رداءه ويلبسه « ابوعزة المغفل » فيصبح هو الملك وتتوالى الاحداث ويرتقي ابو عزة العرش ويصرف امور الدولة كأي ملك يعرف واجباته .‏


أما الملك الاصلي فيجن ليصبح في النهاية كأبي عزة المغفل .‏


لقد وجدنا ابا عزة منذ بداية المسرحية رجلاً مغفلاً غارقاً في الاوهام فقد وضعه المؤلف في مدخل المسرحية وهو يدور كالاهبل فيما تقول عنه زوجته بأنه « غارق في الطاس والاوهام يحلم رغم فقره وجنونه بالسلطان والجواري » لكنه يسقى في المشهد الثالث خمراً أو منوماً ليستيقظ في المشهد الرابع ملكاً يتصرف بحكمة تجعل الملك الاصلي ذاته يدهش لذلك .‏


في المشهد الخامس من المسرحية يتأمل الملك الجديد « ابو عزة » بلطة السياف بنظرة يملؤها الشبق ويقول للسياف : « ايها السياف قف على يميني واجعل بلطتك في متناول يدي وتنفذ في مسامي حتى يندغم واحدنا بالآخر الملك والبلطة .. الملك هو الذي سينفذ الاحكام التي يصدرها لاشيء يطهر الملوك مثل الدم .. سأغتسل بالدم .. سأستحم فيه » وقد حدد ونوس علاقة المواطن بالسلطة في بداية مسرحيته الملك هو الملك بانها علاقة حرب فهي حرب بين المسموح والممنوع بين الرعاع والدهماء والعامة من جهة والسادة من جهة اخرى الفئة الاولى تطالب دائماً لا تمل من فرض الممنوع هي حرب تتخذ اشكالاً متعددة بين المواطن من جهة و السلطة من جهة ثانية بأجهزتها جميعاً .‏


إن المدقق في شخصيتي ( الملك ) و ( أبو عزة ) يتضح له أن السلطة لا يهمها المواطن فهي في واد و المواطن في واد آخر .‏


 


جُوزْ أُمَكْ يا يوسف


جُوزْ أُمَكْ يا يوسف ، هكذا تنطقها مني زكي في فيلم "خالتي فرنسا" ، هي اقرب الي السب (الشتيمه) ، ومرادفها في السب هو مبتدأ وبلا خبر ، ودرج اللسان المصري علي استخدامه ، كما تعبير "ابن الكلب" ، وهو تعبير شاع الي حد ان يقول الناس ان الجد الاكبر للجميع كان كلب ، فهم إن سبوا احدا قالوا "ابن الكلب" وإن اعلنوا انبهارهم بآخر قالوا "يا بن الكااااالب" امعانا في المديح ، والنسب الي الكلب هو ايضا سب بالام ، فالمعني المباشر من النسب للكلب هو صفات حميده ، ولكن السب في الام يعني انه بلا أَبٍ محدد!


والله ما عايز ابطل ... لكن اختم ومن الملك هو الملك بيا مواويل الهوا يا مواويليا

يامصر
وإنتي الحبيبة
وإنتي اغترابي وشقايا
وإنتي الجراح الرهيبه
وإنتي إللي
عندك دوايا

علمني حبك عباره
سهله
وبسيطه
وعفيه
شرط المحبه الجسارة
شرع القلوب الوفية
يامه مويل الهوي
يامه مويليا
طعن الخناجر
ولا
حكم الخسيس فيا


 


والله يسامحك يا ابو نظاره ورمضان كريم


محمد الغزاوي


11 سبتمبر 2008



١٦‏/٠٦‏/٢٠٠٨

مش كل واحد يخللي باله من لغلوغه !!

مظفر النواب يا شاب منك له ، ليها ، بس مش ليهم ، شاعر ولسانه زالف وقال : "أولاد القحبة لست خجولا حين أخاطبكم ، فحظيرة خنزير اطهر ، أطهر من أطهركم" ، وضجت القاعه بالتصفيق ، فأعاد قوله " أولاد القحبه - ولا أستثني منكم أحداّ - ... وأكمل قصيدته.... ده مين ؟؟؟ ده مظفر النواب ... ماشي نمره (1).

وعندنا نوع من البشر ، تحكمهم قاعدة انتاجية علميه تقول "هات عليه ... وخد عليك" ، وقاعدة تنظيميه في ادارة الاعمال تقول "حلق ... ولا تمسكش" ... ماشي نمره (2).

اما السيد محمود عبد العزيز في فيلم الكيف فوضع شعار المرحله " يا حلو بانت لبتك ... وبس" ، والسيد سواق الاتوبيس وضع المرحوم عاطف الطيب علي لسانه موقفه صارخا : "يا ولاد الكلب" ، والكلب مظلوم معانا ... ماشي نمره (3).

وننقل علي كلام بايخ وبارد ويفرس ، اسمه الترتيب العالمي للجامعات في العالم ، واللي لقيتهم من الجامعات المصريه افريقيا همه الشويه دول ضمن اول 100 جامعه افريقيه ، والرقم اللي في العمود الاول الترتيب ضمن ال100 والرقم اللي في العمود الاخير هو الترتيب العالمي !!:

Top Africa

Universities 1 to 100 of 100

CONTINENT RANK

UNIVERSITY

WORLD RANK

ولم اجد اسم جامعة قناة السويس ، وطبعا لان اللبيب بالاشارة يفهموووووا ، قلت علشان كده جابوا رئيس للجامعه جديد ، يمكنه اولا الحفاظ علي المستوي العالمي لجامعة قناة السويس ، ومن المؤكد أن الامن اللي بيحمي البلطجيه في المجلس المحلي والنادي الاسماعيلي وجدوا ان الرئيس الجديد للجامعه مناسب للمهمه ورشحوه ، لكن الراجل قدراته اكبر من مجرد النهوض بجامعه مصريه الي مستوي جامعات أدغال افريقيا التي كانت ، ولديه فائض من الطاقه الاداريه حسب قاعدة " حلق ... ولا تمسكش" ، وهو سيكرمنا ويزيد الطين بلللللللا ، ويرشح نفسه رئيسا للنادي الاسماعيلي ، ما هي المشرحه ناقصه .... ، طيب ما تخللي بالك من لغلوغك ... قصدي ادارة الجامعه ، ولا انت فاكر ان الاسماعيلي صندوق " ورنيش" بعد تلميع الكومي جاهز للي بعده .....

والنبي اللي يقدر يفسر لي اي حاجه في المشهد الاسمعلاوي ادعي له بالرحمه ...وربنا يخلي لك ميتينك يا خواجه..

منظرهم عامل زي "ابو مازن" ... ياخذ كوندليزا بالحضن وميقدرش يقرب من ليفني ، وليفني تاخد القدس ولو نطق "ابو مازن" تعتقله ... واحنا ندي اسرائيل "الغاز" ... ومدد يا سامح يا فهمي مدد ، وقال إييييييييييه رئيس الوزاره وقف مع مجلس الجندي ؟؟؟؟ ، واضح انهم دفعه واحده ...

علي فكره كان فيه زمان موضوع اسمه (الحاج " كينتج " ) ، وكينتج اسم حفار جلبته اسرائيل للتنقيب عن البترول في خليج السويس ونسفته المخابرات المصريه علي الساحل الغربي للقاره السمراء في بيدجان بساحل العاج ، وادار العمليه محمد نسيم يا سامح ، وماكنش فيه حد اسمه حسين سالم.

شايفين اللغاليغ كتيره ازاي ... وبعد ما وصل التضخم الي 22% حسب التصريحات الرسميه ... يبقي تمن اللغلوغ كام في النادي الاسماعيلي ...

همه الناس دي مش ليها اقرار ذمه ماليه ... ولا اساسا مفيش ذمه ... زي ما احنا مفيش ماليه...

ياعالم اتكسفوا علي دمكم لو عندكم دم ... ودوروا علي حل لرغيف العيش ... عيب .

محمد مصطفي الغزاوي

اسمعلاوي ... " فاكرين لما الاسماعيلي جاب جون بعد وفاة رضا" ... فاكرين صورة رضا عند ابوطالب امام التعاون ... فاكرين لما حاولوا يأمنوا حياة رضا وعينوه صول في الطيران ... كنا رجاله ووقفنا وقفة رجاله.

اغضب
ولا تُسمع احد
فإنك إن تركت الأرض عارية
يُـضاجعها المقامر .. والمخنث .. والعميل
سترى زمان العُـهر يغتصب الصغار ويـُـفسد الأجيال
جيلا ً.. بعد جيل
وترى النهاية أمة . مغلوبة . مابين ليل البطش . والقهر الطويل
ابصق على وجه الرجال فقد تراخى عزمُهم
واستبدلوا عز الشعوب بوصمة العجز الذليل
كيف استباح الشرُ أرضك ؟
واستباح العُهر عرضك ؟
واستباح الذئبُ قبرك ؟
واستباحك فى الورى
ظلمُ الطـُغاةِ الطامعين ؟؟؟

فاروق جويده

٠٥‏/٠٣‏/٢٠٠٨

لا وقت للدموع ... كل الوقت للدم

"وصلت المستشفي ووجدت ابني في العمليات وابوه واخوه في الثلاجه" هكذا اختزلت ام فلسطينيه حال الشعب في غزه ، ابجدية الدم والشهاده ، ولو حاولنا وصف حالات الانفعال او الصراخ او الاتهامات التي ملأت الفضاء تزاحم ارواح الشهداء لما استطعنا ان نحيط بها. ولا يستطيع عاقل القول انه مفاجئ بوقائع القتل في غزه ، ففي هذا المكان وقبيل مؤتمر انابوليس كنا نحذر من هذا المخطط ، بل وكان رأينا يومها ان ابو مازن ومجموعة اوسلو شركاء في هذا المخطط بعد ان وقعوا فريسة تصور عقيم يقول بأن ما أخذه الصهاينه "بالدم" طوال الصراع العربي الصهيوني يمكن استرداد شئ منه "بالكلام". وليس هناك جدوي من الكلام ايضا عن حالة التردي العربي ، ليس مجرد تردي للنظم الحاكمه ولكن ايضا لقواه السياسيه التي استطابت لغو الكلام ، وفقدت قواعدها الشعبيه ، فصارت اقرب الي خيالات "المآته" ، لا خير منها الا الوهم في رؤوس اصحابها.

وليست غزه هي المأساة ، غزه هي الحقيقه ، اما المآسي فهي في تلك المدن التي ترفرف عليها اعلام يقولون انها اعلام الاستقلال العربي ، ولها اناشيد يقولون انها اناشيد وطنيه ، وان هذه المدن هي "العواصم" ، ولم يفسر احد منهم "عواصم لمن ؟ وعواصم ممن ؟ " ، وفي الوقت الذي تدور فيه آلة الكيان الصهيوني ، في كل الاتجاهات تعزز وجودها المستعار فوق الارض ، يدور صراع البقاء بين العواصم العربيه ، وكأن بقاء احدي هذه العواصم يوجب الفناء لغيرها.

ليس هناك فصل بين غزه ولبنان والعراق ودمشق ، الكل في ذات البوتقه ، وفوق ذات النيران ، والراقصون من حول النار يغنون بلغة الضاد علي مزامير بني صهيون. وليس هناك من حاول ان يفسر لنا كل الوقائع التي تجري فوق الارض العربيه لصالح اسرائيل وامريكا وضد المصلحه العربيه.

وحيثما يكون الدم ، تتجسد الحقيقه بلا مواربة ، والبدايه دمشق ، والصراع العربي - العربي حول إنعقاد مؤتمر للقمه العربيه بها ، وكأننا نرجوا من اي مؤتمر للقمه العربيه شيئا ، هي احتفاليات للتردي والصراع الداخلي ، ومن قبل عدوان 1967 كان تقييم تجربة مؤتمرات القمه ان الانظمه المتعاونه والمهادنه لاسرائيل ، استترت بها امام شعوبها ، ولكنها لم تنجز في اطار الصراع العربي الصهيوني شيئا ، واعلن عبد الناصر ذلك في خطابة بجامعة القاهره في 22 فبراير 1967 ، وكان حديثه الي مؤتمر اتحاد المحامين العرب في 27 من الشهر نفسه مؤكدا علي تجاوز آلية مؤتمرات القمه. اي اننا منذ اربعون عاما لا نريد من مؤتمراتهم شيئا ، وحتي مؤتمر الخرطوم ومؤتمر ايلول الاسود كلاهما ما كان لهما نفعا ان لم تكن هناك منظومة عمل تعد سواء للتحرير او لتمكين المقاومه. وسواء دعوا لبنان الي دمشق او لم يدعوه ، وسواء ذهبت السعوديه او لم تذهب ، او انعقدت قمة مصريه سوريه او لم تنعقد ، فهم جميعهم خارج معادلة الصراع ، وليس داخلها الا خزان الدم العربي ، ثمنا للبقاء في مواجهة العجز العربي.

وشاءت الظروف ان تكون دمشق ايضا هي مسرح عملية اغتيال القائد المقاوم "عماد مغنيه" ، وترددت احاديث عن مشاركة عربيه في هذه العمليه !!! ، وصمتت الانظمه العربيه ، ولكن هناك سؤال معلق وهو ايضا حول دور عربي امريكي لم يفسره احد ، وهو دور الرباعي " ديك تشيني – إليوت ابرامز – بندر بن سلطان – زلماي خليل زاده" ، وهي اللجنه التي ادارت اعادة التوجيه في الاستراتيجيه الامريكيه تجاه المنطقه حسب رواية سيمور هيرش وليس من حكاوي القهاوي ، وهذه الآليه ذاتها التي تضمن تمويل العمليات السريه التي يمكن ان تعاني مشاكل تمويليه امام الكونجرس الامريكي. وهل يمكن لاحد من السعوديه ان ينفي لنا وجود هذه الهيئه وبهذه المهام والامكانات ، وهل هناك من يمكنه ان يفسر لنا رسائل المحمول التي طافت بالعرب السعوديين في لبنان تطلب منهم ان يغادروها ؟؟؟ ، وهل هناك من يمكنه ان يفصل بين اغتيال مغنيه وما تحدث عنه من قبل ديفيد بن اليعازر عن استهداف قيادة حزب الله ؟؟؟. الكل يصمت ، ويواري وجهه بعيدا ، ولكن خزان الدم العربي الذي يدفع ثمن البقاء ، سوف يتحول الي طوفان ان استمرأت الخيانه "وخناجر العباءات" قادة المقاومه ... احذروا هذا الاخدود.

ويبقي الدم في غزه اصدق من السلاح الامريكي الصهيوني الذي يقتل ، وهو اصدق من حفنة المرتدين عن شعبهم ووطنهم في السلطه الفلسطينيه وخاصة ذلك الشئ المسمي بوزير اعلام ابومازن. ولهؤلاء ولغيرهم ، ليس هناك في معادلة حروب التحرير ما يمكن تسميته بالتوازن بين قوة الاحتلال وحركة المقاومه ، فاذا كان التوازن أمر مطلوب في ميزان القوي بين الدول ، الا ان مفهومه مختلف عند حركات المقاومه وحركات التحرير. فحركة المقاومه تبدوا من المعني اللفظي انها محاولة اعاقة لاستمرار الاحتلال ، اي ان تكون تكلفة الاحتلال اكبر من ان يتحملها المحتل ، سواء كانت التكلفه بشرا ، او احساسا بالقوه او الامان ، او كانت تكلفة ماديه. وعمليات المقاومه مقوماتها الاساسيه ما يمكن تسميته بالقدره الذاتيه ، فمثلا الحجر لن ينتهي وهو دائم ، لذلك كانت انتفاضة الحجاره تستخدم الارض ومنتجها الطبيعي ، وهذه القدره "الحجاره" ، والاطفال ، هما وقود الانتفاضه الاولي والتي جعلت للحجر بيد الطفل فعل القنبله ، قوة الضعف ، ولكنها بارادة اشتباك مستمره ، وقبول بالشهاده لاحدود له ، مما اصاب آله المواجهة الصهيونيه باعباء بعدد الحجاره وعدد الاطفال. وكذلك ظاهرة "الاستشهادي" ، تلك الظاهره التي جعلت من العنصر البشري ما يساوي قنبلة موجهة ، وبديل الماده والتكنولوجيا ، العقيده القتاليه التي تهيئ المقاوم لمثل هذا الفعل ، وهو فعل اتي ثماره في مواجهة مارينز ريجان في بيروت. وفي زمن المواجهة للاستعمار التقليدي ، كان يكفي ان تكتب علي الحائط "الفدائيون مروا من هنا" ، ليكون معني هذا ان ميزان القوي اصابه خلل.

المقاومه وحرب التحرير خيار إرادي ، ليس ترفا ولا نزقا ، ولكنه وطن يرزح تحت نير الاحتلال ويفرض علي ابناءه واجب المقاومه ، ايا كان الثمن ، ومهما ارتفعت التكلفه ، لذلك لا يقاس امر الانجاز في حروب التحرير باعداد القتلي من الجانبين ، فهل يعقل ان تنسحب القوات الامريكيه من الصومال لان بضعة جنود من قواتها قتلوا وتم سحلهم بالشوارع ؟؟؟ ، وهل يعقل ان ريجان يسحب قواته من لبنان لان 241 جندي من المارينز قتلوا بعمليه استشهاديه ؟؟؟ ، الامر ان ما حدث له دلالة بما سيجري وألقي بسؤال علي قوة الاحتلال : هل انتم علي استعداد لدفع الثمن ؟؟؟ ولانه وجد الاجابة بلا ، قرر الانسحاب ، ذلك لانه قائد ومسئول حتي وان كان محتلا وغاصبا.

وقراءة حركة المقاومه الفلسطينيه ، تبدأ بالاساس من تعريف طبيعة الاحتلال الاستيطاني القائم ، فهو ليس قوة عسكريه تحتل جزءا او كل الوطن ولكنه حالة استيطان كامل لمدة 60 عاما تحت اسم دوله ، ومن قبلها سنوات من المواجهة وذات حال القتل ولكن تحت الانتداب البريطاني ، ويمكن القول ان المقاومه بدأت بالفعل فوق الارض بعد 1967 ، ولكنها كانت محاصرة من الخارج "عربيا" ، بقدر ما كانت مستهدفة بالقتل من المستوطن الصهيوني. وغير ذلك كله فالمقاومه ايضا حالة من الابداع ، تعيد انتاج ظروفها ، وليس مطلوبا من المقاومه الفلسطينيه امتلاك القنبله الذريه في مواجهة السلاح النووي الاسرائيلي ، ولكن ان تملك القدره علي تطوير ما تنتجه من مقذوفات ـ الصواريخ ـ من حيث المدي والقدره التدميريه واخيرا كما قالت اسرائيل "القدره علي التخزين". فما تحاربه اسرائيل وتحاول قتله ليس مجرد الطفل وليس مجرد الحياه فوق الارض ، وليس الوعيد بأن اهل غزه والضفه يتحملون مسئولية وجود المقاومه ، ولكن ما تحاوله اسرائيل بكل آلتها العسكريه فوق كل ذلك ، هو قتل احتمالات التطوير الذاتي لصاروخ المقاومه ، والذي كان وصوله الي عسقلان اشعار بانتاج جديد وتطوير جديد ، والرعب الاسرائيلي اذا امكن تحميل هذه الصواريخ بعبوات كيميائيه ، وليس عبوات متفجره.

الدم الفلسطيني لن يتوقف طالما كان هناك الاحتلال الاستيطاني لفلسطين العربيه ، وطالما كانت هناك ارادة المقاومه لدي الشعب الفلسطيني ، ولكن هذا ليس مبررا للتردي العربي او التآمر العربي علي ارادة المقاومه سواء في لبنان او فلسطين او العراق ، بل ان استمرار الدم الفلسطيني يفرض الارتقاء فعلا وقولا الي مستواه.

مصطفي الغزاوي

نشرت بالشرق القطريه 4/3/2008

ارجو قبول العذر للتأخر في تصدير هذه المقاله

لاني ما ان انهيتها يوم 11/2 ، حتي كنت في طريقي الي غرفة العنايه المركزه بسبب ازمة قلبيه

احمد الله ، واشكر كل من اتصل وتواصل

لذلك تصلكم رسالتي هذه والمقال الاخير الذي صدر في 4/3/2008

مصطفي الغزاوي

حرس سلاح ... مصر الجائزه الكبري

كسر الارجل ، حرق الاخضر واليابس ، موالاه ، معارضه ، مفخخ ، كرتونيه ، عبثيه ، سلطه وطنيه ، حكومة تسيير اعمال ، حكومه مقاله ، ياخدوا اكل ويرجعوا ، اجهزه امنيه ، لن نسمح ، توافقيه ، لا دستوريه ، صحوه ، شرعية دوليه ، بلير ، وولش ، وولفتز ، ابرامز ، اليمامه ، محكمه دوليه ، ارهاب ... صارت هي كلمات قاموس السياسه العربي ، ونسي العرب قاموسهم ، ولم يعد لديهم حياء في تخاطبهم عبر الاعلام عن قضاياهم الحاله وامام شعوبهم وكأن هذه الشعوب لا تملك قاموس السوء من القول.

من حكايات جحا ، أن الناس صرخوا فيه ان انهض لغوث بيتك فالسوء قد نال منه ، فأبي الا ان ينتظر حتي يصل السوء اليه. هكذا كان جحا الشخصيه الوهميه التي كانت تقول بالحكمه و تقول بالغباء ، ولك انت ان تختار. ودرج العرب علي استخدام الاقتراب الرمزي من المشاكل ، والا فهو الدم بينهم ، وخسر العرب لغة القرآن القاطعه والحاسمه والواضحه ، بلا التفاف ولا تعمية ، وانساق الكلم العربي في ايامنا الي لغة مصطنعة جري استيرادها من ترجمات لها دلالتها عند الغير ولا تحمل ذات الدلالات عندنا ، ولو اخذنا كلمة شفافيه المنقوله ، اليس الافضل مكانها ، الصراحه والوضوح وامانة القول ، ام اننا نتجاهل لغتنا علنا نتخلص من مسئولياتنا.

ان يصف عباس ضربات المقاومه لمستعمرات الكيان الصهيوني انها عبثيه ، فهذا متوقع ، لانه تنازل عن حق مقاومة المحتل الذي شرعه المجتمع الدولي عبر التاريخ ، وفرضته عليه شرائع السماء ، ولكن ان يخرج وزير خارجية مصر بوصف "كرتونية" المقاومه ، وانه "سيكسر رجل من يعبر الحدود بين مصر وفلسطين" ، فهذا امر مناف لخيارات الامن القومي المصري الذي استيقظوا فجأة علي المخاطر التي تحيق به. وتلقي قارعي الدفوف من جوقة الاعلام الحكومي وجماعة اوسلو المصريه ، طرف الخيط ، وصارت "غزه" واهلها هم مصدر الخطر ، حتي انهم ضبطوا في وسط الدلتا مفخخين ؟؟ اي علي مسافات تزيد عن 400 كيلومتر من حدود مصر الشرقيه. ثم لماذا الرعب الاسرائيلي من تعرض المستوطنات المحيطه بغزه لقصفات "الصواريخ الكرتونيه" ، وهل سيقترح ابو الغيط بديلا عنها غير حالة ابو مازن ، وضربات الصواريخ الكرتونيه امر مضاف للعمليات الاستشهاديه ، اليس ذلك اضافة رعب وعبء علي نظرية الامن والاستقرار الصهيوني ، رغم ان اسرائيل تواجهه بحرب اباده ، والعالم الذي ندعيه مصدرا للشرعيه وشريك اساسي في اتفاقات المعابر يصمت دون تعقيب.

في الوقت ذاته تولت ليفني الدعوه الي (السماح) بزيادة القوات المصريه علي الحدود ، وكأنها تتعامل مع ابو مازن او دحلان فتحدد مهام القوات المسلحه المصريه علي الحدود ، وتسمح بزيادة عددها ، ولم يعلق احد علي ذلك ، وهل هو تدخل في الشأن المصري ام انه "عشم" الاصدقاء. ولم يحاول احد مناقشة قرار المحتل الاسرائيلي ببناء حائط جديد بين قطاع غزه ومصر ، وكأننا امام التزامات مضافه علي معاهدة كمب ديفيد التي افرغت سيناء المصريه من جيشها الوطني.

واذا جازفت اسرائيل ونفذت وعيدها بهجوم شامل علي غزه ، رغم المخاطر التي تشير اليها الاجهزه الامنيه الاسرائيليه بأن مقاومه عنيفه ستواجه القوات الاسرائيليه ان حدث ذلك ، وماذا يكون الموقف المصري ولا اقول العربي. ثم ماهو راي المتشدقين بأمن مصر القومي في الوحده البحريه لاسرائيليه والتي يسميها كل من هم في قطاع العريش ورفح " الدبور " ، واختراقها للمياه الاقليميه المصريه ، لتدور داخلها كما لو كانت وحدة رصد الكتروني ، ولتخرج من المياه الاقليميه دون ان يعترض سبيلها احد ، وما موقفهم من اختراقات سلاح الجو الاسرائيلي للمجال الجوي المصري ؟؟

مصر هي الجائزة الكبري التي يتنافس عليها طرفا الصراع في المنطقة العربيه ، امريكا واسرائيل من جانب ، وقوي المقاومة والتحرير في الجانب الآخر ، واذا جاز لامريكا واسرائيل استخدام أساليب تحمل في مضمونها أخطارا علي الامن القومي المصري ، إلا ان ذلك ليس مطروحا كخيار لقوي المقاومه والتحرير ، بل ان خيارها هو سلاح الصمود والصبر حتي تعود مصر بما تمثله لكل العرب الي ذات الخندق. هذه هي القاعدة الوحيده وقانون التعامل مع مصر. وإن حملت الاحداث الاخيره تجاوزات ، او ما صور انه مساس بقدر مصر ، فإن مسئولية مصر استيعاب هذا ، لأن غزه وكل فلسطين وامتدادها شمالا في لبنان وسوريا هو نطاق الامن القومي المصري المباشر ، ولا تملك مصر ترف التفريط فيه لحساب العدو الحقيقي ، والذي ليس محتلا وفقط بل انه يعلن انه دوله ، ويهوديه نقيه.

في عام 1970 عندما قبل جمال عبد الناصر مبادرة روجرز ، شنت اذاعة فلسطين من القاهره حملة ضد موقف عبد الناصر ، ولم تعلن مصر ان الفلسطينيين خطر علي الامن القومي المصري ، بالرغم من انه تم ايقاف الاذاعه لفترة محدوده ، لتعود للعمل ، ففلسطين قضية قوميه ، وهي قضية امن قومي مصري بالاساس ، وعندما كان ايلول الاسود والمواجهة بين الملك حسين ، والمقاومه الفلسطينيه في الاردن ، ميزت مصر بين ما سمي بتجاوزات المقاومه في الاردن ، وبين تدمير المقاومه ، ولينعقد مؤتمر للقمه العربيه ويتم تهريب عرفات من عمان الي القاهره ، رغم وجود الملك حسين بالقاهره والمسدس الملكي في خصره ، وينتهي المؤتمر بايقاف المواجهة ورحيل جمال عبد الناصر الي رحاب ربه وكان آخر نفس له لفلسطين ، لانها ارض الامن القومي المصري.

وفي عام 1972 ، وكنا بسجن القلعه ضمن الطلبه الذين اعتقلوا في اعقاب المظاهرات الطلابيه بعد خطاب "الضباب" الساداتي ، تولي امر الضيافه واعداد الحمامات الساخنه وامدادنا بالسجائر وطعام العيد الكبير عندما حل علينا ، المجموعه الفلسطينيه التي اغتالت وصفي التل علي باب فندق شيراتون الجيزه ، وشربوا من دمه ، ولم يتهمهم احد في حينها أنهم خطر علي الامن القومي المصري ، ولنلتقيهم بعد ذلك في القاهره احرارا غير مقيدين.

وفي منتصف التسعينات كان لقاء افطار رمضاني يتحدث فيه قائد اللواء المدرع الذي خدمت فيه ، وفي حديثه قال "ان بوابة مصر الشرقيه هي خط المضايق في سيناء" ، وناقشته امام الحضور بأن التاريخ والجغرافيا فرضت علينا ان تكون بوابة مصر الشرقيه شمال الشام ، وكان من الحضور زملاء له من العسكريين وبعضا من المثقفين من المغرب العربي تولوا تدعيم حقيقة ارتباط أمن مصر القومي بأمن سوريا ولبنان وفلسطين ، ومنذ زمن الفراعنه ، وعبر التاريخ ، قدر لا يمكن تغييره بطبيعة المكان ، ومصادر الخطر التي كانت دائما تأتي من الشرق.

وعلي الجانب الاّخر ، لبنان وسوريا ، وكيف يمكن تفسير موقف المقاطعه لسوريا ومحاولة عزلها ، اليس ذلك ضد مقتضيات الامن القومي المصري ، وماذا لو قامت اسرائيل بعدوان علي سوريا ، اليس ذلك علي حساب امن مصر ، واستكمالا لحلقة الحصار عليها ، بالاضافة الي ما يحدث في الجنوب فوق ارض السودان ، وحجم التواجد الاسرائيلي في دارفور والجنوب ومنابع النيل ، وكيف تقرأ أحداث تشاد وكينيا واثرها علي امن مصر ، وامن منابع النيل.

ولبنان المرشحه لان تصبح ساحة اقتتال عربي عربي بعد ان انتابت عناصر الجبهة الامريكيه الصهيونيه حالة شجاعه هي مؤشر ان ضوءا اخضر اتاها ، وتهديدات حرق الاخضر واليابس ، اليس ذلك ضد الامن القومي المصري ، ورغم موقف مصر من المقاومه والعدوان الصهيوني في يوليو 2006 ، الا ان السؤال يعيد طرح نفسه مرة اخري ، ما الطائل ان تأخذ مصر جانب السعوديه في دعم وجهة نظر بندر بن سلطان ضد المقاومه ومع الخيار الامريكي الصهيوني ، وكيف تقبل مصر ان ترتهن جماعة "14 آذار " أمن لبنان وامن سوريا وامن مصر ، ثأرا لاغتيال رفيق الحريري ، اليس هناك لجنة تحقيق ، ام ان كل يأخذ الثأر ممن يرغب ، وتحت عباءة رفيق الحريري ، أليس قبول مصر تحويل الصراع قسرا من عربي صهيوني الي سني شيعي ، هو علي حساب تقديرات الموقف الخاص بامن مصر القومي ، وهو تغطية علي العدو الرئيسي الذي يتهدد امن مصر ؟؟ ولماذا تقبل مصر بموقف العداء من سلاح المقاومه في لبنان ، وهي مستفيده مما يشكله من خطر علي الكيان الصهيوني ، أي انه قوة مضافه لامن مصر القومي ، اليس من الواجب التخلص من الموقف السعودي تجاه رعاياها في "14 آذار" ، واتخاذ موقف لصالح رعايا مصر من المصريين في مصر ؟؟

ان موقف مصر ايام السادات "اتركوا لبنان للبنانيين " ادي الي حرب اهليه واجتاحت القوات الاسرائيليه بيروت ، وتكرار هذا الموقف الآن سيؤدي الي دخول القوات الاسرائيليه عواصم عربية اخري غير بيروت ودمشق. هذه لحظة تجب فيها مراجعة مقتضيات الامن القومي المصري ، ما هو داخلي وما هو خارجي ، لان عناصر المشهد كلها تشير الي حرب اهليه عربيه عربيه ، ومواجهة مع سوريا وايران.

حرس سلاح ، وليس كلام ، فمصر هي الجائزه الكبري ، وحقها علينا ومسئوليتها تجاه ذاتها وأمنها تفرض استحضار كل مقومات الانتباه والاستعداد ، لاعادة النظر في المواقف و المعاهدات ، واداءات الرعونه ممن استطابوا الخندق الصهيوني ، وإن اتاهم السوء فيه.

مصطفي الغزاوي

نشرت بالشرق القطريه 12/2/2008

٠٦‏/٠٢‏/٢٠٠٨

لبنان وغزه بعيدا عن "جنرالات المقاهي"

خرج تعبير "جنرالات المقاهي" في اعقاب حرب 1967 لتوصيف احاديث تدور بادعاء المعرفه ، حالة مرضيه تضع الخطط العسكريه ادعاءا ، وتصل الي النتائج وهما. لو كانت حروب التحرير وصراعات التقدم تتحق بكميات الكلام ، ووزن الاوراق ، واعداد المتحدثين وحلقات "البغبغه"، لتحقق للعرب تحرير كل الارض العربيه وحل كافة المشاكل التي تواجه الانسان. ولكن الانجاز لا يتحقق بالاكتفاء بترديد الكلمات ، بل هو أداء احترافي ، يتجاوز الكلمات الي فعل موضوعي متراكم يتمكن عند لحظة من تثبيت وجود واثق للامه غير ذلك الوجود الهش الذي تتقاذفه النسمات قبل الرياح العاصفه. وهو امر يلزم له احترام العقل ، واحترام اللغه والاستخدام الصحيح لمفرداتها للتعبير. كما انه امر يحترم الواقع وينطلق منه اما انقلابا عليه او تصحيحا له ، وإن رآه العقل قادرا علي تحقيق اهدافه في الصراع ، فعليه العمل علي تنميته والنضال من خلاله وبأدواته لتحقيق اهداف التحرير والتقدم. والاداء الاحترافي يستلزم مواجهة المشاكل كما هي وليس كما يتصورها ، وهو امر يستلزم مراجعة للنفس دائمه ، وما لا يقتل الانسان يزيده قوة ان نجح في استخلاص الدروس ، وتحديد ايجابيات الاداء وسلبياته واسبابها والعلاج الواجب.

نحتاج الي فعل ، يحترم العقل ، يعبر عن نفسه بلغة واضحه ، ينطلق من الواقع القائم ، قادر علي متابعة الاداء وتقييمه وتصحيحه. لقد نجح الفراعنه في قطع الجرانيت وصنع المسلات باستخدام الماء وخاصية التمدد للخشب ، واكتشفوا علميا ان تمدد الخشب المبلل بالماء يمكنه ان يقطع الجرانيت ، وصنعوا بهذا حضارة ، شملت علوم الفلك والاجتماع والدين ، حتي ان اخناتون انقلب علي واقعه داعيا الي التوحيد.

وقضايا لبنان وغزه التي شغلت الاهتمام الاسبوع الماضي تستدعي ، المصارحه وليس الانغماس في الاتهام والاتهام المضاد ، وسيظل الخلل قائما طالما ظلت قضايا الامن القومي العربي عرضة لاحاديث المقاهي او خيارات المقامره والجهل بتاريخ الامه والتحديات التي تواجهها.

لبنان واحده من ادق قضايا الامن القومي العربي لان ساحته تشهد تجسيدا كاملا للاطراف العربيه ، فضلا عن الاقليميه والعالميه ، وجري استقطاب الجميع علي محوري المقاومه والاعتدال ، وشهد الواقع اللبناني الاسبوع الماضي ثلاث علامات فارقه:

1. اعادة اعلان المقاومه اصرارها علي الثلث الضامن في شأن حكومة التوافق ، اي حكومة النقيضين ، المشروع الامريكي ونقيضه تحت ما يسمي بصيغة العيش المشترك ، واللبنانيون هنا لا يختارون بل هم مجبرون ، ذلك ان عناصر المشروع الامريكي الداخليه تجد لها ظهيرا عربيا خارج لبنان ، غير مبال بما يمكن ان تصل اليه الامور في لبنان ، المهم الا ينتصر مشروع المقاومه ، اي انه يدفع للصدام لان ذلك مصلحة الانظمه المهادنه وليس مصلحة لبنان.

2. التحقيقات الجاريه بشأن المواجهة بين الجيش اللبناني واهالي الضاحيه الجنوبيه ، والتي استخدم فيها الجيش الرصاص ، ويكاد يكون متعمدا ، بالاضافه الي ما تم رصده من قناصه ، ثم محاولة تحويل الامر الي مواجهة بين مسلمين ومسيحيين. نتائج التحقيقات سوف تعيد ترتيب الوقائع ، وربما تؤدي نتائج التحقيقات وما يترتب عليها من اجراءات الي منع انفجار الموقف ، او في الحد الادني تأجيل الانفجار الداخلي الذي يصب لمصلحة المشروع الامريكي ـ الصهيوني. ومن الاجدي عدم التعرض لاقوال صادره عن فريق المشروع الامريكي ، ولكن اليس من واجب العرب عدم الاختباء خلف عناوين براقه ومحاولة الاقدام بجدية من لبنان كقضية امن عربي وليس كمسرح صراع لتحقيق الاعتدال العربي.

3. اعلان تقرير فينوجراد ، والذي اقر " تم تعيين اللجنة بسبب شعور قوي في الجمهور بالانكسار والخيبة من نتائج الحرب وأسلوب إدارتها وأيضاً بسبب رغبة الحكومة، والمؤسسة الأمنية والجيش في استخلاص العبر" ، وهو امر يحتاجونه لان" النتائج جاءت فادحه " وان " الحرب المتواصلة التي بادرت إليها إسرائيل، انتهت من دون أن تنتصر" ، ويضيف ".. حتى لو أخذنا بالحسبان كل النجاحات والإنجازات الدراماتيكية، وبشكل أساسي الاستخبارات وسلاح الجو، ينبغي أن نعترف بأن الجيش فشل في جهوده في تحقيق الإنجاز العسكري المطلوب والممكن، في ضوء ظروف الحرب وموازين القوى. والأمر نفسه، سواء تجاه الإنجاز العسكري المطلوب في مقابل حزب الله، أو في ما يتعلق بالمكانة الاقليمية والعالمية لإسرائيل، أو تجاه قدرتها في الدفاع عن الجبهة الداخلية الاسرائيلية من استمرار إطلاق الصواريخ. من هذه الناحية، يمكن أن نقدر أن نتائج الحرب كانت «تفويتاً خطيراً» للفرصة". هكذا ضاعت من اسرائيل فرصه ، ولم تنتصر وما كان لهم ان يقولوا ان المقاومه انتصرت ، ولكن استكمال قراءة التقرير تؤكد انها حرب بادروا اليها ولم ينتصروا وضاعت عليهم الفرصه ، وايضا لن نتعرض لصمت القبور الذي الم بعناصر المشروع الامريكي في لبنان ، او بالمنطقة العربيه.

ثلاث علامات فارقه ، تستدعي من المقاومه وجبهتها الشعبيه كامل اليقظه ، فما لم يستطيعوا اتمامه بالجيش الصهيوني سيحاولون تحقيقه بالانفجار الداخلي ، ولن يتوقف سعيهم ، وبكافة الاساليب لجر المقاومه لمواجهة وبالسلاح في الداخل والبعد عن خنادقها في مواجهة اسرائيل. وهذه العلامات هي مسوغات تدين حملة التجاهل العربيه سواء لحقائق الواقع اللبناني ، او لتقرير فينوجراد ، او تتنصل من مسئولياتها ، والتي ليست بالاصل التآمر لاغتيال المقاومه مفهوما واداءا ورجالا.

اما تداعيات هدم الحواجز عند معبر رفح الحدودي فتعرض لما يلي:

1. ان كانت مظاهرة النساء التي سبقت هدم الحواجز تمت بدعوة من حماس ، فليس المطلوب اتهام حماس بالتآمر علي الامن القومي المصري ، نعم هناك واقعا جديدا ، ولكنه في مواجهة اتفاقات المعابر ، يجب التعامل باعتبار ان معبر رفح رئه لمليون ونصف فلسطيني ، ومن الواجب مراجعة اتفاق المعابر ، بدلا من انتظار ان يصل الوعي الي ابومازن وجماعته.

2. ان الانقسام الفلسطيني الداخلي ، ليس صراع أشخاص ، ولكنه خلل شديد اصيب به الاداء الفلسطيني وتحديده لطبيعة الصراع وادوات النضال ، والفلسطينيون ليسوا وحدهم المسئولون عنه ، ولكن المسئوليه تطال النظام العربي كله.

3. أنه اذا كانت هناك مواقف داخليه في مصر من جماعة الاخوان المسلمين ، فليس من الانصاف مد الخصومه الي حماس وهي تحمل بندقية المقاومه في مواجهة اسرائيل ، لانه ليست هناك حماس وحدها ولكن هناك ايضا الجهاد الاسلامي وباقي المنظمات التي مازالت تقبض علي مفهوم المقاومه كالقابض علي الجمر.

4. أن مقولة "منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني" ، يراد بها باطل ، لان الصراع عربي صهيوني وليس فلسطيني اسرائيلي ، والا فنحن نأخذ بمقولة ليفني "ألا يكون العرب فلسطينيون أكثر من الفلسطينيين" وهي ذات المقوله التي بني عليها برويز مشرف مبرر لقاءه بباراك في باريس ، وهي ايضا تفرض بحث عربي في مقومات اعادة بناء المنظمه لتكون اطارا جامعا وليس طاردا ومحرضا.

5. أن دور مصر ليس مطروحا للنقاش ، ووجب ان تمارسه مصر بمسئولياتها تجاه امنها وواجبها تجاه غزه ، وعلي ابومازن كما حماس ان يستوعبا هذا ، وليس لابو مازن ان ينفض يديه في القاهره ، قائلا انه ابلغ كافة الاطراف بموقفه ، لانه ليس كل فلسطين ، وهو ليس محل الاجماع ، وليدرك انه عندما تكون مصر في حلبة الصراع ، عليه ان يسمع ، بدلا من ان يتمرد.

وعلي الجانب الاسرائيلي تداعت بهجة ، وخطط. ففي الهيرالد تريبيون كتب "ستيفين ارلانجر" عن مسئول اسرائيلي كبير حول احداث رفح "قد تكون نعمة خفية" ، ويستطرد أن "باراك ـ ومن قبله شارون ـ يرغبون في الخروج من غزه والقاء مفاتيحها" وينقل عن مسئولين في وزارتي الدفاع والخارجيه ومكتب رئيس الوزراء "أخيرا الانسحاب ـ الاحادي من غزه ـ بدأ في التنفيذ".

واستدعت وقائع رفح الي الصداره رؤية البروفيسور الاسرائيلي "جوشوا بن أريه" حول تبادل الاراضي بين مصر وغزه واسرائيل والتي عرضها علي شارون فعلق عليها ان الوقت مبكر لها ، فالقضاء علي الارهاب اولا ، لم يرفضها وقال "ربما يأتي يوم تكون هي الفكره". وهذه الرؤيه تعرض :

1. قطاع غزه مساحته 350 كيلومتر مربع ويحيا فيه مليون ونصف فلسطيني ، وليس له مقومات اقتصاديه !

2. تعطي مصر للفلسطينيين :

a. 30 كيلومتر علي ساحل المتوسط (200 كم مربع) ، ويصبح طول ساحل غزه الجديده 75 كم.

b. مساحه 300 كم مربع علي الحدود مع اسرائيل ( تقريبا بطول 35 كم ).

3. تعطي اسرائيل مساحه 150 كم مربع علي الجانب الآخر من للحدود. وتصبح مساحة القطاع 1000 كم مربع.

4. تعطي اسرائيل لمصر مساحة 250 الي 500 كم مربع في منطقة باران ، وممرا بريا الي الاردن.

5. يعطي الفلسطينيون 500 الي 1000 كم مربع لاسرائيل في الضفه الغربيه مقابل المساحه التي حصلوا عليها من مصر.!!!

هكذا يعمل المرابي الصهيوني ويفكر ، ويبتهج ، وعلي الجانب العربي التشتت والبحث عن مطابقة اتفاقات المعابر، وألسنة صفراء توزع الاتهامات علي اهل غزه "انهم اجتاحوا مصر !!" ، وأن ايران وسوريا تحرضان حماس ، فهل يمنوا علينا بصمتهم ، او كما قال حسن نصر الله زمن حرب يوليو 2006 "حلّوا عنّا".

مصطفي الغزاوي

نشرت بالشرق القطريه 5/2/2008

٢٧‏/٠١‏/٢٠٠٨

السبت 1/26/2008
آخر تحديث : 12:50 AM توقيت الدوحة
معابر قطاع غزة

تحيط بقطاع غزة سبعة معابر لا يدخل القطاع ولا يخرج منه شيء دون المرور بأحدها، وتخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل والمعبر الوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر رفح. ولكل معبر من المعابر الستة الأولى تسميتان، إحداهما عربية والثانية متداولة إسرائيليا. ومعابر غزة السبعة هي:

معبر المنطار ويعرف إسرائيليا باسم (كارني)

موقعه: شرق مدينة غزة.

السيطرة: إسرائيلية كاملة.

أهميته: هو أهم المعابر في القطاع وأكبرها من حيث عبور السلع التجارية بين القطاع وإسرائيل.

مضايقات الاحتلال:
هذا المعبر من أكثر المعابر إغلاقا فلم يفتح إلا 150 يوما طوال سنة 2007، كما أنه هو أكثرها خضوعا للتفتيش وخصوصا تفتيش البضائع الفلسطينية. وتشترط إسرائيل تفتيشا مزدوجا لكل ما يمر عبر معبر المنطار (كارني) فيفتشه طرف فلسطيني ثم تقوم شركة إسرائيلية متخصصة بتفتيشه، بمعنى أن كل حمولة تفرغ وتعبأ مرتين، مما يعرض أي بضاعة لإمكانية التلف فضلا عن إضاعة الكثير من الوقت.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
أصبحت إجراءات التفتيش في المعبر أكثر تعقيدا منذ يونيو/حزيران 2007، تاريخ سيطرة حماس على قطاع غزة. كما أصبحت حركة الشاحنات القادمة من إسرائيل والمحملة بالبضائع معدومة خصوصا الطحين والقمح ومنتجات الألبان والفواكه ومواد البناء وألعاب الأطفال، وبعض المواد الكيميائية تحت طائلة إمكانية استخدامها في صناعة المتفجرات. أما البضائع الفلسطينية وخصوصا التوت الأرضي والورود فقد توقف خروجها من هذا المعبر.

معبر بيت حانون ويعرف إسرائيليا باسم (إيريز)

موقعه: شمالي مدينة غزة.

السيطرة: إسرائيلية كاملة.

أهميته: هذا المعبر مخصص لعبور الحالات المرضية الفلسطينية المطلوب علاجها في إسرائيل أو الضفة الغربية أو الأردن. ويمر منه الدبلوماسيون والصحافة والبعثات الأجنبية والعمال وتجار القطاع الراغبون في الدخول بتصاريح إلى إسرائيل، كما تمر منه الصحف والمطبوعات.

مضايقات الاحتلال:
تتعمد سلطات الاحتلال إذلال كل فلسطيني عند مروره من معبر بيت حانون حتى ولو كان مريضا، وذلك بأن يفرض عليه السير على الأقدام مسافة تزيد عن الكيلومتر حتى يتمكن من الوصول إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر. ويبقى الفلسطينيون ساعات طويلة حتى يسمح لهم بالمرور. وجراء هذا التعسف أودى الكثير من مرضى قطاع غزة قبل دخولهم إسرائيل للعلاج. ونظرا لتعقد الإجراءات الإسرائيلية في معبر بيت حانون فإن معدل عشرين إلى ثلاثين شخصا يمرون يوميا، مع أن المعبر يمكن أن يسمح يوميا بمرور عشرين ألف شخص.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
تأثر المعبر بسيطرة حماس على غزة، حيث دمر الاحتلال نقطة الشرطة الفلسطينية التي كانت فيه. ومنذ ذلك التاريخ توقف التنسيق مع الفلسطينيين، وأصبح الصليب الأحمر يقوم بدور التنسيق بين الطرفين.

معبر العودة ويعرف إسرائيليا باسم (صوفا)

موقعه: شرق مدينة رفح.

السيطرة: إسرائيلية كاملة.

أهميته: هو معبر صغير ومخصص للحركة التجارية، وأغلبها مواد البناء التي تعبر باتجاه قطاع غزة فقط، فلا تعبر منه أي مواد نحو إسرائيل. ويعمل أحيانا عن معبر المنطار (كارني).

مضايقات الاحتلال:
يكثر إغلاق معبر العودة وخضوعه لمزاج الأمن الإسرائيي المرابط به. وإجراءات التفتيش فيه معقدة جدا، فالأمن الإسرائيلي يتعمد إفراغ الشاحنات القادمة من إسرائيل في ساحة كبيرة وتفتش تفتيشا يستمر ساعات طويلة قبل إخلاء سبيلها.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
لم يفتح المعبر منذ سيطرة حماس على القطاع إلا 65 يوما.

معبر الشجاعية ويعرف إسرائيليا باسم (ناحال عوز)

موقعه: في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

السيطرة: إسرائيلية كاملة.

أهميته: هو معبر حساس فمنه يمر الوقود نحو القطاع. ويقع تحت إشراف شركة إسرائيلية يناط بها توريد الوقود نحو غزة. والمعبر عبارة عن مكان تتصل به من الجانبين أنابيب كبيرة يفرغ فيها الوقود القادم من إسرائيل.

مضايقات الاحتلال:
دأبت سلطات الاحتلال على إغلاق معبر الشجاعية (ناحال عوز) يومين كل أسبوع، مما دفع بالعاملين في محطة توليد الكهرباء بغزة لاقتطاع كميات صغيرة وتخزينها لتغطية اليومين الذين يتوقف فيهما التزويد.
ويلزم محطة غزة كل خمسة أيام حوالي 490 مترا مكعبا لا توفرها إسرائيل مطلقا. ويحتاج القطاع يوميا إلى طاقة كهربائية تقدر بحوالي 230 ميغاوات، ولا يصل من شركة الكهرباء الإسرائيلية للقطاع سوى 120 ميغاوات، وتتولى مصر تزويد القطاع بـ17 ميغاوات، وتنتج محطة التوليد في قطاع غزة حوالي 42 ميغاوات. وعليه فإن قطاع غزة يعاني من نقص دائم في كميات الطاقة الكهربائية التي يحتاجها، وتقدر بحوالي 23%.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
تعرض للإغلاق مرارا منذ ذلك التاريخ.

معبر كرم أبو سالم ويعرف إسرائيليا باسم (كيرم شالوم)

موقعه: يقع على نقطة الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية.

السيطرة: إسرائيلية بتنسيق مع مصر.

أهميته: هذا المعبر مخصص للحركة التجارية بين القطاع وبين إسرائيل، ويستخدم أحيانا لعبور المساعدات إلى القطاع كما يمر منه بعض الفلسطينيين حين يتعذر عليهم استعمال معبر رفح القريب منه.

مضايقات الاحتلال:
يخضع الفلسطينيون عند مرورهم من معبر كرم أبو سالم لإذلال وإهانة وتعقيد وابتزاز الأمن والاستخبارات الإسرائيليين.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
تعرض للإغلاق مرارا منذ ذلك التاريخ.

معبر القرارة ويعرف إسرائيليا باسم (كيسوفيم)

موقعه: يقع بين منطقة خان يونس ودير البلح.

السيطرة: إسرائيلية كاملة.

أهميته: معبر مخصص للتحرك العسكري الإسرائيلي حيث تدخل منه الدبابات والقطع العسكرية كلما قررت إسرائيل اجتياح القطاع.

مضايقات الاحتلال:
أغلق بشكل كامل منذ انسحاب إسرائيل من غزة.

معبر رفح

موقعه: جنوب القطاع وعلى الحدود المصرية الفلسطينية.

السيطرة: فلسطينية بالتنسيق مع المصريين وبمراقبة الاتحاد الأوروبي.

أهميته: استخدم المعبر وفقا لاتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، لعبور كل فلسطيني يحمل هوية فلسطينية. ويستخدم المعبر لتصدير البضائع الفلسطينية خاصة منها المنتوجات الزراعية رغم اعتراض إسرائيل.

مضايقات الاحتلال:
اشترطت إسرائيل على السلطة الفلسطينية إبلاغها بأسماء كل من يريد استخدام معبر رفح قبل 48 ساعة، لتقرر ما إذا كانت ستسمح له بالعبور أو تمنعه. وكثيرا ما فرضت إسرائيل إغلاق معبر رفح متذرعة ببند في اتفاقية المعابر لا يسمح بفتح المعبر إلا بوجود البعثة الأوروبية.

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:
تعرض رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية لمحاولة اغتيال في 15 ديسمبر/كانون الأول 2006 وهو يمر بموكبه من معبر رفح، فحملت حركة حماس النائب في قطاع غزة عن حركة فتح محمد دحلان مسؤولية محاولة الاغتيال.

ويلخص الجدول التالي أسماء ومواقع وأهمية معابر غزة فضلا عن الجهات المسيرة لها:

المعبر

الموقع

السيطرة

الأهمية

المنطار (كارني)

شرق غزة

إسرائيلية كاملة

عبور السلع التجارية المتبادلة

بيت حانون (إيريز)

شمالي مدينة غزة

إسرائيلية كاملة

عبور الحالات المرضية الفلسطينية والدبلوماسيين والصحافة والبعثات الأجنبية وغيرهم

العودة (صوفا)

شرق مدينة رفح

إسرائيلية كاملة

الحركة التجارية باتجاه قطاع غزة فقط

معبر الشجاعية (ناحال عوز)

حي الشجاعية شرق مدينة غزة

إسرائيلية كاملة

عبور مواد الوقود نحو القطاع

كرم أبو سالم (كيرم شالوم)

الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية

إسرائيلية بتنسيق مع مصر

الحركة التجارية والمساعدات، وبديل أحيانا لمعبر رفح

القرارة (كيسوفيم)

بين منطقة خان يونس ودير البلح

إسرائيلية كاملة

مخصص للتحرك العسكري إذا قررت إسرائيل اجتياح غزة

معبر رفح

الحدود المصرية الفلسطينية

فلسطينية بالتنسيق مع مصر ومراقبة أوروبية

عبور السكان والبضائع الفلسطينية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة
2008
منقول عن موقع الجزيره نت

تحية الي الاخوه الزملاء بالاسكندريه علي جملة المقترحات التي تضم المهندسين الي قافلة العمل وليس الكلام في وطن يئن من كثرة الافوال لا الافعال ، في زمن لا يعترف بحق الحياه الا للعاملين ، وكل مانرجوه هو التفاعل ، وتصدير الرساله للجميع ، واقترح علي "مجموعة هندسه اون لاين" البريديه:

1. ارسال جملة الاقتراحات الي اساتذة كليات الهندسه.

2. الي الساده المهندسين بالمكاتب الاستشاريه.

3. الي مراكز البحوث القوميه في مصر والوطن العربي.

4. عمل تقرير عما يرد الي الجروب من مقترحات.

5. الاتصال بكافة المجموعات التي تكونت في مواجهة الحراسه لنشر الرسائل ، وايضا لتجميع المقترحات.

6. اعتبار لجنة الاسكندريه سكرتاريه للمشروع.

7. اقترح انشاء موقع خاص علي الانترنت لنشر المقترحات.

تحية الي الاصدقاء والزملاء في الاسكندريه

وتحية الي شعبنا في غزه والضفه

مصطفي الغزاوي

مهندسون ضد الحراسه

الاقتراح المقدم من لجنة الاسكندريه

السلام عليكم

فى اجتماع لجنة مهندسين ضد الحراسة بالأسكندرية بالأمس وتفاعلا مع أحداث غزة تم اعتماد الأقتراح التالى :

أ- تنظم لجان مهندسون ضد الحراسة مسابقة مهنية بين المهندسين (أساتذة الجامعة والمهندسين وطلبة كليات الهندسة)لأفكارهندسية و غير تقليدية وبسيطة لحل المشكلات التالية :

1-مشكلة تحلية المياه

2-مشكلةتوليد الطاقة الكهربية

3-مشكلات التدفئة والتسخين

4-مشكلة ترميم واعادة بناء البيوت المتهدمة

5- كيفية بناء بيت صغير ورخيص وسريع باستخدام المواد الطبيعية الرخيصة والمتاحة

6- حلول غير تقليدية لشكلة الصرف الصحى

تنضيم معرض او مؤتمر لعرض الأختراعات والأبتكارات المقبولة والفائزة بعد تحكيمها من لجنة من الخبراء واساتذة الجامعة

ب - تدعو لجان مهننسون ضد الحراسة جميع المهندسين والمقاولين واالموردين وتجار المواد الهندسية للتيرع النقدى والعينى بالمواد الهندسية ( اسمنت - حديد - طوب

بلاط -عدة وادوات بناء - مولدات صغيرة .......وخلافة) لتجهيز قافلة اغاثة هندسيةلأخواننا فى غزة والباب مفتوح لتطوير الاقتراح

ترسل المقترحات الى:

Handasaonline@yahoogroups.com <Handasaonline@yahoogroups.com>

مهندس خميس جابر

عضو مهندسون ضد الحراسه ـ عضو لجنة ادارة نقالة الاسكندريه المنتخبه من الجمعيه الطارئة للمهندسين بالاسكندريه