٢٧/٠١/٢٠٠٨
Posted by
Blue Bird
at
٠٤:١٠
0
comments
تحية الي الاخوه الزملاء بالاسكندريه علي جملة المقترحات التي تضم المهندسين الي قافلة العمل وليس الكلام في وطن يئن من كثرة الافوال لا الافعال ، في زمن لا يعترف بحق الحياه الا للعاملين ، وكل مانرجوه هو التفاعل ، وتصدير الرساله للجميع ، واقترح علي "مجموعة هندسه اون لاين" البريديه:
1. ارسال جملة الاقتراحات الي اساتذة كليات الهندسه.
2. الي الساده المهندسين بالمكاتب الاستشاريه.
3. الي مراكز البحوث القوميه في مصر والوطن العربي.
4. عمل تقرير عما يرد الي الجروب من مقترحات.
5. الاتصال بكافة المجموعات التي تكونت في مواجهة الحراسه لنشر الرسائل ، وايضا لتجميع المقترحات.
6. اعتبار لجنة الاسكندريه سكرتاريه للمشروع.
7. اقترح انشاء موقع خاص علي الانترنت لنشر المقترحات.
تحية الي الاصدقاء والزملاء في الاسكندريه
وتحية الي شعبنا في غزه والضفه
الاقتراح المقدم من لجنة الاسكندريه
السلام عليكم
فى اجتماع لجنة مهندسين ضد الحراسة بالأسكندرية بالأمس وتفاعلا مع أحداث غزة تم اعتماد الأقتراح التالى :
أ- تنظم لجان مهندسون ضد الحراسة مسابقة مهنية بين المهندسين (أساتذة الجامعة والمهندسين وطلبة كليات الهندسة)لأفكارهندسية و غير تقليدية وبسيطة لحل المشكلات التالية :
1-مشكلة تحلية المياه
2-مشكلةتوليد الطاقة الكهربية
3-مشكلات التدفئة والتسخين
4-مشكلة ترميم واعادة بناء البيوت المتهدمة
5- كيفية بناء بيت صغير ورخيص وسريع باستخدام المواد الطبيعية الرخيصة والمتاحة
6- حلول غير تقليدية لشكلة الصرف الصحى
تنضيم معرض او مؤتمر لعرض الأختراعات والأبتكارات المقبولة والفائزة بعد تحكيمها من لجنة من الخبراء واساتذة الجامعة
ب - تدعو لجان مهننسون ضد الحراسة جميع المهندسين والمقاولين واالموردين وتجار المواد الهندسية للتيرع النقدى والعينى بالمواد الهندسية ( اسمنت - حديد - طوب
بلاط -عدة وادوات بناء - مولدات صغيرة .......وخلافة) لتجهيز قافلة اغاثة هندسيةلأخواننا فى غزة والباب مفتوح لتطوير الاقتراح
ترسل المقترحات الى:
Handasaonline@yahoogroups.com <Handasaonline@yahoogroups.com>
عضو مهندسون ضد الحراسه ـ عضو لجنة ادارة نقالة الاسكندريه المنتخبه من الجمعيه الطارئة للمهندسين بالاسكندريه
Posted by
Blue Bird
at
٠٣:٥٨
0
comments
٢٢/٠١/٢٠٠٨
أيا غـزة ... لا تسامحينا
أيا غـزة ... لا تسامحينا
لحظات نسي فيها المصريون ازمة رغيف الخبز ، والغلاء ، وضغوط الازمه الاقتصاديه والاجتماعيه والسياسيه ، واحاطت بهم هالة فوران العزه والكرامه ، من وقائع تناغم عشوائي بين اصوات تخرج عن السلطه تبدو تمردا علي طلبات ورغبات وتصرفات امريكيه رأت فيها إهانه لها ، ونداءات يصرخ بها الشعب ضد امريكا سواء في مجالسه او بحرق علمها والعلم الصهيوني فيما تمكن من مظاهرات تحاصرها كردونات الامن المركزي ،او خطابات بمؤتمرات تخنقها الجدران حتي وان اذاعتها الفضائيات او نشرتها جرائد يحجبها عن دورها الاعلامي محدودية تكلفة شرائها فضلا عن محدودية جمهور المؤتمرات الذين تراهم وبنفس الوجوه في كل المناسبات وكأن مصر الولادة قد نضبت. ولم تدم حالة التناغم الا لحظات ليخرج علينا مؤتمر شرم الشيخ الصحفي ـ رغم الوجوه الخشبيه المتبادله بين الرئيسين المصري والامريكي ـ معلنا موقفا غريبا من لبنان ، ليتوافق الموقفان الرسمي المصري والامريكي علي "عداء واضح" للمقاومه ـ الخيار الوحيد الباقي للعرب ـ واستيعاب مشوه لطبيعة الصراع الداخلي في لبنان.
ولم تمنع هذه العلاقه المشوهه بين امريكا ومصر من تعاون سلاح المهندسين الامريكيين باجهزة يتم تدريب مصريين عليها لكشف الانفاق علي الحدود مع قطاع غزه ، استكمالا لابعاد الحصار حول غزه ، رغم ان الانفاق هي احد الاحتياجات المصريه كما هي احتياج للفلسطينيين ، وهكذا كانت دائما ، بل ان ظاهرة الانفاق داخل قطاع غزه ابدعتها المقاومه واستخدمها الفدائيون في مواجهة الاحتلال بعد عام 1967، وهي الوسيله التي مكنت المقاومه اخيرا من التسلل واسر الجندي الاسرائيلي "شاليط". ولكل حركة مقاومة ثقافة تنشأ من طبيعة الارض والعدو والاهداف والمهام والقدرات ومصادر الامداد ، وهو ما يفرقها عن غيرها من حروب المقاومه في اماكن سواها.
ومن الغريب ان اهداف تحركات باراك وزير الدفاع الاسرائيلي ، وعمرو موسي امين الجامعه العربيه ، تبدوا واحده رغم اختلاف المكان والعناوين التي يتم في اطارها التحرك.
في فلسطين المحتله يستخدم باراك "القتل بالاسم" لعناصر المقاومه وقيادييها وهو ما يفتح موضوع "امن المقاومه" والقدره الاسرائيليه علي الاختراق وتحديد الاهداف والقتل من اول طلقه ، ويستخدم "الحصار" لكل القطاع و"القتل الجماعي" ويهدف بهذا الي ضرب مجتمع المقاومه الذي تحتمي به وتخرج منه عله ان لم يتمكن من التأليب عليها ليرفضها مجتمعها تحت قسوة المعاناه ، فهو علي الاقل يضع في رقبة المقاومه وزر الثمن الفادح الذي يدفعه الشعب الفلسطيني ، وفي كلتا الحالتين ينفذ مخطط الاباده للشعب الفلسطيني ويعري السلطه الفلسطينيه التي لا تستطيع نزع اقدامها من وحل فكرة التفاوض المطلقه بلا ضوابط ولا قوة من ورائها ولا بدائل ، وتمسك باللحظة كأنها لا تري لنفسها من دونها بقاء.
أما لبنان فالمبهم من المبادره الاخيره لجامعة الدول العربيه صار معلنا ، وهو انقاذ مجموعة "14 آذار" ، وليس انقاذ لبنان كما يعلنون ، وليس هناك من امكانية لانقاذ جماعة "14 آذار" الا بالتفريط ايضا في مجتمع المقاومه اللبنانيه تحت مظلة ان هذه هي الفرصه الاخيره وان فشلت فلتواجهوا العالم ومجلس الامن !!. والحديث المجرد انها معارضه ، ينزع عنها حقيقة انها قوي الخيار المقاوم وقوي الخيار البديل للعجز العربي. وصار الاختلاف في اداء الامين العام عن اداء باراك مجرد ان الكلمات والتفسيرات صارت بديلا عن الطلقات والصواريخ ، وكلاهما باراك والامين العام لا يرجف لهما رمش فيما يفعلون ، وبوضوح يحسدون عليه ، وكأنهم أمِنوا غدهم وبعد غدهم من غضبة الشعب المسفوك دمه. حتي ان حماية مصالح "14 آذار" وليس لبنان صارت اكثر الحاحا علي امين الجامعة من وقائع ما يجري في غزه ، وكان اولي به ان يقطع زيارته وحتي ان يعتذر عن دمشق لان الشعب الفلسطيني يحتاج جهدا عربيا وموقفا عربيا يستدعي وجوده بمقر الجامعه او في قطاع غزة.
والصمت العربي ليس عن ضعف ، وإلا لجاز لغزة الارض والشعب والقضيه ان تسامحنا وتنتظر يوما نملك فيه القدره ، علنا نتخذ في حينه موقفا. ولكن لان القدرات والامكانيات العربيه موجوده ومتاحه ولكن ليست هناك إرادة إتخاذ القرار ، فليس التسامح واردا ، حتي وان تعلق الفلسطينيون باحبال واهيه اسمها الموقف العربي. ومشهد الاظلام ينثر علامات الاستفهام حول اتفاقات البترول والغاز المصري مع الكيان الصهيوني ، نمنحهم وفق اتفاقات خاصه ليقتلوا ويحاصروا.
جريمة الصمت العربي لا يمكن تفسيرها أيضا بأنها تآمر تشترك فيه الانظمه وامريكا واسرائيل لضرب حركة المقاومه في غزه ، المقاومه التي هي حق الكفاح المسلح في مواجهة المحتل وليست كما درجت الالسن العربيه بأنها العبثيه ، وربما يصلح ان نقول ان الموقف الرسمي العربي ـ وان استثنينا منه فقط موقف قطر اثناء وبعد العدوان وحتي اللحظه ـ في حرب تموز علي لبنان كانت تكمن فيه رائحة المؤامره والاتفاق مع العدو الصهيوني والامريكي ، ولكن في حالة ما يجري في غزه فالسبب الواضح هو عجز العرب عن فهم ما يجري ، ليس لانه عاصيا علي الفهم ، ولكن لانهم فقدوا الرؤيه ـ التي تسبق تحديد الاهداف والوسائل ـ لطبيعة الصراع مع الكيان الصهيوني ، وصار التخبط وانعدام الخيارات وبالتالي العجز عن الادراك صار طبيعه الاداء العربي في قضية الصراع الوحيده والمركزيه المطروحه امام العرب.
مصر والسعوديه تستعذبان الخلاف مع سوريا ، والتحريض في لبنان ، وكأن الصراع العربي العربي هو المخرج من الالتزامات الموضوعيه في صراع الوجود مع الكيان الصهيوني وصراع البقاء في مواجهة مخطط الشرق الاوسط الكبير وخرائط التفكيك والتفتيت. خرجت الجزائر من معادلة الصراع وخرج العراق وخرجت ليبيا وخرجت السودان وفي المغرب العربي يدعوا "أندري أزولاي" اليهودي المغربي ومستشار "امير المؤمنين" ملك المغرب الي ضم اسرائيل للجامعه العربيه ، والجامعه العربيه نفسها ، ومتطوعة ولم يطلب منها احد هذا ، اتخذت موقفا أثار الريبه فيما سيصل اليه عندما قررت ارسال وفدا من اعضاء الجامعه لمناقشة اسرائيل في شأن المبادره العربيه ، والاردن يعمل عرابا للقاءات اللبنانيه الامريكيه كما كان بندر وسيط اللقاء اللبناني الصهيوني في اعقاب حرب يوليو 2006. ويقبل البعض من العرب بمخططات الاغتيال في لبنان لقادة المقاومه الي حد التمويل كما رصد بعض المراقبون ، بل تحمل الجزء الاكبر من تكلفة العدو الصهيوني في حربه علي لبنان ، ويصبح الدعم العربي للبنان هو تعاقدات مع الحريري والسنيوره وليس مع لبنان الشعب والدوله ، ومن ثم يتهمون سوريا بتغذية ما اسموه الفراغ بعد ان كانت متهمه بقتل الحريري الاب ، وصارت لبنان والامه وقضايا الوجود رهن بمن قتل الحريري !!! ، وتشير الاخبار ان الحريري الاب ترك ثروة تقدر بحوالي الثمانية مليارات وان ثروتهم الآن تقدر بثمانيةعشر مليار دولار ، وهم يبحثون عن القاتل ولبنان يدمر ، والمشكله سوريا ربما لانها لا تتيح تنمية الثروات بهذا المعدل؟؟؟
واطلقت جريدة السفير اسم "مبادرة القطاميه" علي مبادرة الجامعه العربيه ، ورغم انها اشارت بان الامين العام للجامعه يسكن هناك الا ان الامر يحمل شبهة نسب المبادره الي شركة سوليدير انترناشونال التي يملكها الحريري وتقوم ببناء مشروعا للاسكان بنفس المنطقه ، او هل تعني انها مبادرة المليارديرات العرب في مواجهة المقاومه.
ووسط ظلام ليل غزه ، تتبدد غيوم الرؤيه التي انسحبت علي العديد من العقول العربيه وينكشف جليا ما يلي:
1) الحصار ليس علي غزه والفلسطينيين ، ولكنه الطلقه الاخيره علي ما اسماه العرب استراتيجية السلام .
2) ان ابو مازن لم يعد له مكان ومعه سلطة اوسلو وانابوليس ، فقد حصر نفسه في رؤية احادية الجانب وقبل قتل الشعب ليحصل علي صور التفاوض ، واذا كان الحصار يكشف شيئا ، فهو يعيد التأكيد ان الصراع يفرض ادوات أخري ، رفضها هو ، ولم يعد ممكنا له أن يقبل بها اعترافا بخطأ ما مضي. وتصريح ابوردينه السابق علي الاظلام بيوم كامل الذي قال فيه "اننا نجحنا !!! في استئناف المفاوضات ويجب ان نحافظ علي التفاوض" يؤكد عقيدة هذه الجماعه ، وهو الرجل الذي قتل بين يديه عرفات بالسم ، ليفسح المجال له وابو مازن ودحلان ورشيد ليتولوا الوصول للمفاوضات ، عبر تصفية المقاومه. وإذ يعلن ابو مازن امكانية الاستقاله فهو يقر بواقع فشل خيار المفاوضه دون عمق المقاومه.
3) ان النداء الي موقف عربي ، لن يجدي ، ولكن النداء الي العرب الفلسطينيين في غزه والضفه ، الانتفاضه هي السبيل الوحيد لكسر الحصار ومن كافة الاتجاهات.
4) ان توحد الفصائل داخل القطاع ضرورة حياه.
5) ان تشكيل قيادة لادارة الازمه من كافة الفصائل داخل القطاع ، هو تحول جوهري في النضال الفلسطيني.
6) ان مخطط العدو للاغتيالات لن يتوقف ، وهو ما يتطلب درجة التزام عالي بالأمن العسكري للمقاتلين.
7) ان المقاومه لا خيار لها الا الثبات ، وليس لها معركة الا مع العدو وعملائه ، واي انحناء جانبي سيستنزف جهدا ، وفكرا ، المقاومه في حاجه اليه.
8) ان فتح الثوره ، والتي لم تسقط الشعله وهي تخرج من الاردن او من بيروت ، في حاجة الي لملمة الذات ، وبقيادة غير الذين ترهلت ارادتهم ، وهذه لحظتها.
9) ان ارادة الله فوق ارادة الجميع ، وليكن شعاركم ( الله معنا ) ، وقدموا لهذا واحتسبوا ، وستتساقط كراسي وعروش وكروش ، كلما صمد شعبنا في غزه.
أيا غزه ... ارض الصبر والصمود ... اصبري ورابطي ... ولا تقبلي دموع التماسيح ... والي ان تعود الروح الي امتنا وتتحرر ارادة الشعب ويصبح فارس الصراع ... الي ذلك الحين ... لا تسامحينا.
مصطفي الغزاوي
Posted by
Blue Bird
at
٠٥:٤٦
0
comments
Labels: مقالات نشرت بالشرق القطريه
١٦/٠١/٢٠٠٨
الخطر الكامن ... وألسنه اكلتها القطط شهدت المنطقه العربيه زيارة ووساطة ، واتسم اللسان العربي انه يقول نصف الكلام والنصف الآخر في بطن الشاعر كما يحب العرب ان يصفوه ، غير ان اللسان الامريكي والصهيوني كان واضحا ومحددا وقاطعا ، وعندما يلوذ البعض بالصمت حيث يجب اعلان المواقف ، نتهم القطط انها اكلت لسانه ، حتي لا نتهمه بالغياب عن الوعي. الكاتب او الصحفي يجوز له ان يشير الي ما يتصوره خطرا ، او احتمال لخطر ، يقول كلمته ويمضي ، اما رجال الدولة ، فلا يجوز لهم ان يشيروا باحتمالات خطر مبنيه للمجهول الا اذا كان هذا المجهول يلزمهم الاجابة علي سؤال افتراضي : واذا كان هذا الخطر احتمالا قائما فماذا انتم فاعلون ؟ وهو ما لا يملكون له اجابه فيلزمون الحركة داخل الحائط وليس الي جواره. ورغم ان ما يواجه العرب هي قضايا المصير ، سواء في لبنان او فلسطين او العراق وحتي داخل المجتمعات العربيه لدول غير محتله بالاجنبي الا ان قضايا التنميه والمشاركه وحقوق الشعب العربي ايضا تفرض نفسها وهي جوهر الاعداد لامة يمكن ان نقول انها امة حره ويمكن تقدير وجودها في العالم سواء قبل العالم بالعولمه الامريكيه اي العصر الامبراطوري الامريكي كما يطلقون عليه او رفض العالم عولمة الفقر. غير ان العرب فقدوا البوصله ، او تداخلت عليهم مؤشراتها ، فضاعت منهم ابجدية استراتيجية الامن القومي الواحده ، وفقدوا ادراك ترابط هذا الامن وعلي كل الاصعده ، وعدم صلاحية إجتزاؤه. وإن استطاب العرب هذا الامر فغيرهم يدرك ما يريد ، ويفعل ما هو لازم له. هكذا بدا حالنا في وقائع الاسبوع المنقضي ، زيارة بوش ، ومبادرة الجامعه العربيه في الشأن اللبناني. زيارة بوش وما زالت التصريحات الامريكيه والاسرائيليه خلالها تتراكم ، لتبني واقعا جديدا مؤداه: 1- دولتان ، ولكن وفق خارطة الطريق ، وأولي الخطوات ضرب الارهاب ، بمعني القضاء علي المقاومه الفلسطينيه المسلحه. 2- امكان ادخال تعديلات علي الحدود ، وبمعني آخر عدم التعرض للمستوطنات ، والقدس امر مبني للمجهول. 3- تعويض اللاجئين ، وليس عودتهم. 4- اخراج الامم المتحده وقراراتها كمرجعية دوليه من الحساب. 5- ان اتفاقا اسرائيليا فلسطينيا يمكن ان يوقع ، لاقرار ما يصل اليه الاسرائيليون والفلسطينيون. 6- ان علي الدول العربيه دعم ابو مازن ، ودعم الاتفاق الاسرائيلي الفلسطيني ، وفي مواجهة الارهاب. 7- تعيين جنرال امريكي جديد لمتابعة القضاء علي الارهاب ، والمعلن تطبيق خارطة الطريق. 8- ان ايران خطر علي اسرائيل ؟؟؟ 9- ثم ان ايران تدعم الارهاب في العالم ، وهي تدعم حزب الله " الارهابي " ، وحماس والجهاد الاسلامي " الارهابيان " ، وكذا تمارس الارهاب في العراق وافغانستان. 10- ومن ناحية اسرائيل ، فرئيس وزراءها يعلن ان ما توصل اليه بوش ، لا معني له اذا لم تحل السلطة ازمة غزة وتقضي علي الارهاب. اذا الوجود الامريكي وتصريحاته لم يتوقف عند امر الدولتين بل وحدد مداه ، وربط بينه وبين مواجهة الارهاب ، والخطر الايراني الداعم للارهاب. وليس من الجائز الحديث عن الارهاب ، والاشاره الي مخاطره دون توضيح واجب ، حيث شملت الدعايه الامريكيه كل من ليس معها بمسمي الارهاب ، وحاول العرب علي استحياء ان يقولوا ان هناك فارق بين الكفاح المسلح في مواجهة المحتل وبين الارهاب ، وحينها خرج العرب بتعبير ازدواجية المعايير في الموقف الامريكي ، وان الصورة الامريكيه منحازة للاسرائيلي وتطلق يداه ولا تري اي حق عربي بمقتضاه التاريخي والانساني ووفق القانون الدولي ، غير ان الامريكي والصهيوني نجحا في تعميم تعريفهما ، وسكت العرب عن اتهام حزب الله بالارهابي وعن اتهام الفصائل الفلسطينيه التي مازالت تتعرض لآلة القتل الصهيونيه ، وتتهم بالارهاب. أي ان الرؤيه العربيه سلمت للامريكي والصهيوني بالامر ، ولم يناقش العرب انفسهم عن اسباب ظاهرة السلاح سواء داخل الاقاليم العربيه ، او في جنوب لبنان وفلسطين ، او حتي في العراق والصومال والسودان. والواجب ان نقول ان محاولة التفريغ مستمره للمضامين العربيه ، حول من هو العدو ؟ ، وهل هم ابناء عمومة ام انهم جماعات مهاجرة استيطانيه ؟ ولعب في هذا الامر السادات لعبة تعتبر هي الانحراف الاستراتيجي العربي الاول ، والذي بمقتضاه صارت كل الاسئله مباحه. وفي امر الانسان العربي ، هل هو صاحب حق ام انه ينتظر احسان ذوي الثروة ، اعطوه او منعوه. ويدخل للمرة الثانيه دور السادات في مواجهة الثورة الايرانيه ليحتضن صديقه شاه ايران والذي لفظته امريكا ، وبديلا عن اعتبار نصر الثوره الاسلاميه قيمة مضافه لحركة التحرر العربي ، تم استعداؤها ، وهكذا ، فالعدو لم يعد مطروحا كعدو ولكنها عقد نفسيه ويجب حلها ، والشعب صار عبئا ، والثوره الايرانيه صارت عدوا ، بل ان حركة التحرر العربي صارت من قصص التاريخ الذي يجري تشويهه. ولم ينجوا جمال عبد الناصر ، واليوم ذكري مولده التسعون ، من حملة التشويه ، وايضا بقيادة انور السادات ، ونسي العرب الخطة صلاح الدين لتحرير الجنوب العربي ودول الخليج ، واسقط العرب من تاريخهم ثوار ظفار وحي كريتر بجنوب اليمن وثورة التحرير الجزائريه، ونسي العرب كيف واجه عبد الناصر وبالجامعة العربيه وبالقوات العربيه محاولات عبد الكريم قاسم الاولي في مواجهة الكويت ، ويومها كانت اتفاقية الدفاع المشترك العربيه قائمه ، وفي حدها الادني ، وهو ماكان له ان يتعاظم في اعقاب حرب 1973 ، ولكن كيسنجر والسادات وأدوا كل هذا ، وصارت اسئلة العرب تمتد الي تحديد الهويه. وفي اعقاب رحيل عبد الناصر ، جرت محاولات شتي لملئ الفراغ ، واستهوي الامر بعض الرؤساء العرب ، بل واستهوي ابو عمار حينا من الوقت ، ونجحت هذه المحاولات في تفريغ حركة التحرر العربي من زخم شديد تمثل في تحول معظم الكوادر الي نضال من نوع آخر ، صارت فيه تذاكر الطائرات هي وسيلة النضال ، وميكروفونات المؤتمرات بالعواصم ، وليس المقاتلون في الاحراش ، وتدفع فلسطين الثمن ، ومن ثم لبنان. وبالرغم من هذا كله انتج الواقع العربي ثلاث ظواهر صارت تجربة واداة ومثلا: 1- الانتفاضة الفلسطينيه الاولي ديسمبر1987 ، والثانيه سبتمبر 2000 ، ربطتا الانسان والارض معا ، تجربة توجب اعادة الامر للشعب وليس لجماعة او سلطة مصنوعه علي ايدي العدو ، فالشعب هو الذي يدفع الثمن ، وهو الوحيد صاحب الحق ، واعادت ميزان المفاضله لقاعدته الاساسيه ، من يحمل السلاح دفاعا عن حقه في الوجود وتحرير ارضه ، ومن يمنح رخصة القتل لشعبه ويتلقي القبلات. 2- الفضائيات العربيه التي كسرت الحصار الاعلامي علي الشعب العربي ، والتي كان لقناة "الجزيره" فضل السبق في هذا الاطار ، حتي ان الادارة الامريكيه تضمها ضمن الادوات المعاديه ، وكادت ان تقصف مكاتبها بالدوحه كما كشفت التقارير الامريكيه العام الماضي. 3- المقاومه اللبنانيه وتجربة حزب الله ، المثل الواجب الاقتداء به ، والذي نجح وسط هذا الهزال العربي ان يخوض المواجهة المسلحه مع اسرائيل مرتان ، ويخرج منهما منتصرا. وغير هذا ، فإن ممارسات الكتل الشعبيه العربيه صارت تؤشر ان مخاضا شعبيا ينضج ولكن ببطئ لا يتناسب وحجم التحديات التي تواجهها دون مخزونها القومي والتاريخي والقوه التي بنتها بعد معركة التحرير. هذا هو الواقع العربي الحالي ، ولن يجدي في امره أن ننزع الالسنه من فيه القطط ، وليست الالسنه هي الحل ، فعندما يتوعد الامين العام للجامعه لبنان بالخطر إن هو لم ينتخب رئيسا او يخرج علينا رئيسا عربيا بان الخطر يحيق بلبنان ، والدول الاقليميه !!! ان لم تقبل بالمبادره ، فكلاهما لم يحدد لنا مصدر الخطر ، ولماذا ، وعلي من يقع ؟ وماذا هو فاعل في شأنه ؟؟ بوش يتجه الي نهايته رغم انه يتوعدنا بزيارة في مايو ، ولكنه لا يعلم ان كان سيستطيعها ام لا ، وماذا يخبئ له القدر ، ولكن نقول ان اربعة اشهر حتي عودته يمكنها ان تشعل لهيب انتفاضة شعبية فلسطينية جديده ، ليس الحوار بين الفرقاء هو الحل ، فالحوار بين القاعدين والمتسلطين ووفق العجز العربي ، يخدم الاهداف الاسرائيليه والامريكيه ، ولكن دخول الشعب الفلسطيني في المعادله ، واستعادة ظاهرة الاستشهادي التي جمدتها رؤي القيادات هو المتغير الجوهري الذي يفرض علي الجميع استعادة الوعي بحقيقة العدو وطبيعة الصراع ، استدعاء لقوة الضعف في مواجهة عجز الآله العسكريه وحرب الابادة الامريكيه الصهيونيه بحق الشعب العربي في فلسطين. أما الامين العام لجامعة الدول العربيه ، فله ان يطلب من وزراء الخارجية العرب تحديد الموقف من حزب الله والمقاومه والمعارضه ، هل هم في صراع داخلي في مواجهة "14 آذار" ، ام ان صراعهم مع المشروع الامريكي ، وهل الخطر يتمثل في امتلاك المقاومه قدرة قتال العدو ، ام الخطر في استكمال الحصار علي حزب الله وتعريب المواجهة معه امتدادا لمواقف يوليو 2006 ؟ وله عندها ان يعلن وبوضوح الموقف العربي من ظاهرة المقاومه اللبنانيه واللحمه من حولها ، وليعلن علينا من مع المشروع الامريكي ومن ضده. أمريكا واسرائيل هما مصدر الخطر ... والشعب العربي والمقاومه هما حائط الصد ... ولنتصارح أداءا وليس كلاما ، في اي معسكر تقفون. مصطفي الغزاوي نشرت بالشرق القطريه 15/1/2008
Posted by
Blue Bird
at
٠٢:١٩
0
comments
Labels: مقالات نشرت بالشرق القطريه
١٠/٠١/٢٠٠٨
الانفاق وتهريب الاموال ادوات للامن القومي المصري
الانفاق وتهريب الاموال ادوات للامن القومي المصري
الاحداث المتلاحقه تأبي ان تتيح من الوقت فرصة استدعاء التأمل العقلي في امر امننا القومي ، وكنت ارجو استكمال مقال العدد الماضي ، ولكنه يمكنه ان يتنظر فالعام 2007 يأبي ان يمضي دون ان تستكمل حمامات الدم ، وفوضي العناد ولا اقول الصراع داخل الوطن العربي واقاليمه ، وداخل اقاليم العالم الاسلامي ، مهامها لصالح امريكا واسرائيل. والحديث عن الامن القومي العربي ليس محطة وصول ، ولكنه رحلة مستمره استمرار الحياه ، ولن يتوقف حتي نجد من يتصدي له ، غير الموظفين الذين يتولون قمة هرم السلطات العربيه ، ويأتي رجال يملكون من الفكر والوعي والاراده ، قادرون علي حمل مسئولية وهموم الامه ، مع شعوبها وبهم ولهم. والي ذلك الحين ليس امامنا الا ان نتوجه الي صاحب المصلحه الرئيسي وصاحب الحق الاصيل ، الشعب العربي.
يوم الاربعاء الماضي ، كانت زيارة باراك الي شرم الشيخ ، وزيارات الاسرائيليين الي شرم الشيخ تذكرنا دوما بلقاء بيجن السادات في شرم الشيخ الذي تلاه الهجوم الاسرائيلي علي مفاعل العراق وتدميره. وفي هذا اليوم وخلال لحظات الاجتماع كان الطيران الحربي المصري في طلعات نهاريه ، دفعتني الي الاستغراب والتساؤل ، هل هي اشارة قوة الي وزير دفاع العدو الصهيوني ، ام انها تشريفة وصول. وللمرة الاولي يتداول حول اللقاء " ان ليفني تجاوزت الخطوط الحمر " ، وكأنها لم تتجاوزها من قبل ، وكأن ما فعلته او قالته ليفني في حق مصر ، اكبر من مسلسل القتل والحصار في فلسطين ، وان المعونه الامريكيه التي تقدمها امريكا لمصر اكثر قيمة من "الحجر" الذي تفرضه معاهدة كمب ديفيد علي الوجود العسكري المصري في سيناء ، وما يمثله من عبئ اضافي علي الامن القومي المصري. وينتهي اللقاء دون معني الا تبادل رسائل اتسمت بلغة جديده ، وليست نهائيه ، لغة اذكرني عند ربك في البيت الابيض ، ولكن مسلسل القتل الاسرائيلي لم ينتهي.
ويترافق مع الزيارة ، زيارة النقيض ، السيد علي لاريجاني مساعد القائد الاعلي للثورة الاسلاميه ، ويدور الحديث من جديد عن عودة العلاقات المصريه الايرانيه ، وكأنها رابعة المستحيلات ، وكأن العلاقه مع ايران الاسلاميه ــ والتي تتم بدون حرب ــ أصعب عن العلاقه مع العدو الصهيوني التي تمت بعد اجهاض نتائج حرب 1973 ، والتي لم تضع اوزارها حتي يومنا هذا ، وان كانت باشكال اخري ، تخصم من الامن القومي المصري وبالتالي العربي ، ولا تضيف اليه.
وتحدث واقعة الحجيج الفلسطينيين .. لتكشف وبلا مواربه كيف يواجه الموظفون امر الشعوب. وعندما يعلق 1200 حاج فلسطيني في عرض البحر بين مينائي العقبه الاردني ونويبع المصري ، حجيج عائدون من بيت الله ، تعتقلهم اسرائيل في عرض البحر بقرار صادر من السلطات المصريه. ولن نعود الي اصل المشكله في خروجهم من غزه ، ولكن يبدوا ان كمب ديفيد القت بظلالها علي كامل الاراده العربيه ، فاتفاقية معبر رفح تشترط وجود مندوب من الاتحاد الاوربي ، وعدم وجوده يسقط حق فتح المعبر ؟؟؟. من يملك ان يقول هذا ؟ من قبل ووقع هذا الاتفاق عن مصر وليس عن الفلسطينيين المحتلون ، والذين فرط فيهم ورثة عرفات ، او من تستروا علي قتله .. كيف تقبل مصر ، بل وتسوق هذا الشرط لتفسير تصرفها بتعليق وصول الحجيج طالما انهم لم يوقعوا اقرارا ان يتم عبورهم عبر معبر تسيطر عليه اسرائيل اي عمليا تسليمهم الي اسرائيل ، واسرائيل تسمح لهم بالوصول الي غزه بعد ان تعتقل من تشاء ! لماذا ؟ لان اسرائيل تقول انهم يحملون اموالا !!! اي اننا نشارك اسرائيل علنا استمرار الحصار. وكأن قمة الهرم الوظيفي يقول اتركونا في حالنا لانهم يتهموننا بالتستر علي الانفاق ، وكأن الانفاق جديدة ، ولا يعلمها كل الاطراف ، وكأن هناك طريق آخر للامن القومي المصري كي يؤدي واجبه تجاه غزة التي تقع في مسئوليته ، وتعتبر بوابة مصر الآن شرقا بعد ان كانت سوريا هي البوابه الشرقيه.
ما تدركه مصر ، الانفاق وتهريب الاموال الي غزه ، صمام امان ، لا تملك اهداره ، وهكذا ايضا تدركه اسرائيل ، مهما حاولت استخدامه دبلوماسيا ، ففي مصر من لن يقبل باغلاق وسيلة التواصل ، الانفاق ، وهناك في مصر من لن يقبل باستمرار تجويع الشعب الفلسطيني في غزه ، لان هذا من اساسيات الامن القومي المصري ـ العربي ، حتي وان فرضت كمب ديفيد حدود للسلاح في سيناء. والتعامل الدبلوماسي في امور كهذه ليس له الا ان يقول هذه ايضا خطوط حمراء مصريه. وليس جائزا ان تمارس الامه ضرورات امنها القومي علي استحياء ، او باذن من عدوها الرئيسي ، حيث لا يجب غير الحسم.
ولكن تناول الامر بدبلوماسية ميكروفونات المؤتمرات الصحفيه تتطلب كلمات ذات مدلول ، ولا يمكن ان تتحدد سياسات الامم انعكاسا لمواقف الفضائيات ، والفضائيات لم تطلب من الحجيج ان يوقعوا اقرارات بالعبور من خلال المعبر الصهيوني ، وهي لم تمنع وصول العباره الي الميناء وامرتها بالانتظار في عرض البحر ، وهي لم تقتل من مات في العباره ، ولكنها نقلت كل هذا كأخبار ، والموقف كان بين طرفين اساسيين الحجيج ، والسلطات المصريه كما اطلق عليها ، وفجأه اصبح الحكم هو الطلبات الاسرائيليه ، وممثل الاتحاد الاوربي ، وما استطاعته السلطات المصريه ، بعد تراجعها نتيجة ما اذاعته الفضائيات ، ان نقلت الحجيج الي العريش ولتحدد ان الامر محل تفاوض. علام التفاوض ؟ لا احد يعلم ، ولعل العدو يعلن ... فهو للاسف مصدر المعلومات ، صحيحة كانت ام خاطئه. او تمارس الفضائيات مهمتها الاعلاميه وتكشف لنا ما يجري.
ومع تصاعد العناد العاجز لعناصر 14 آذار الامريكيه الهوي والاستقواء والمهمه ، يقترب الامر في لبنان من قمة الازمه التي تنشدها امريكا واسرائيل في لبنان بعد عجز الوسائل العسكريه عن تدمير سلاح المقاومه ، لتفتح الباب امام مواجهة داخلية يمضي اليها الفريق الامريكي وبعناد للحقيقة وللحاجة العربيه واللبنانيه ، وبدعم من العرب المعتدلون. تأتي زيارة ساركوزي لمصر قبل عشرة ايام من وصول بوش الي المنطقه ، وفي ذات الاطار يخرج من القاهره تصريحا ، هو اولا يقر بالدور السوري في لبنان ، ولكنه ثانيا يري نقيض ضرورات الامن القومي العربي ، وتصل الالفاظ الي التطابق مع بوش ، الذي نفذ صبره من سوريا ، لتستكمل القاهره الرسائل بان علي سوريا ان تنهي الفراغ ، ولم نسمع من احد من يقول للرابع عشر من آذار ، ان توقف عن الاستسلام لاسرائيل وخدمة الامريكي والاستقواء به.
هل الرساله الي سوريا عبر المؤتمر الصحفي ، وعلي هذا النحو الذي يجتزأ الحقائق ، هو نتيجة ما تناقلته وسائل الاعلام عن حوار مصري سوري للتقارب يسبق قمة الحكومات العربيه في مارس المقبل ، ولعله لا يكون مثل مؤتمرات ما قبل الغزو الامريكي للعراق والتي تضمنت مئات الرسائل الي صدام حسين ، وليعقبها الغزو الامريكي.
هل اصبح هذا هو جل الدور المصري القومي ؟؟؟ اعتقد واؤمن وأثق مهما طال الزمن ان دور مصر اكبر من ذلك بكثير ، وهي بالغته.
واقعتان تحملان دلالات وتزيد اعباء الامن العربي ، وتكشفان بوضوح ، ان استراتيجية السلام العربيه ، تعني ضرب اي مصدر للمقاومه او لا ينصاع للرؤيه الامريكيه الاسرائيليه ، بل ان استكمال شكل التوافق حسب رؤية هذه الاستراتيجية ، مقدم علي معادلة المجتمع اللبناني ذاته ، وعلي ضرورات امنه في مواجهة اسرائيل ، والقائلون بهذا لا يعرضون بديلا الا "تفريغ الامن القومي" من اي محتوي.
اسئلة تفرض نفسها علي العقل ، هل في مصر صراع حول الموقف من العدو الصهيوني فما اعلن انه تسرب عن مصدر كبير "ان لم تلتزم اسرائيل بعدم التعرض للحجيج سيتم دخولهم الي غزه عبر معبر رفح وافقت اسرائيل او لم توافق" ، والمؤتمر الصحفي يطلب الحكمه البليده ؟؟ ، ام ان مصر تلقت رسالة "ان محاولتها لادخال الحجيج دون اذن اسرائيل سيكون له مالا تتحمله" ؟؟ ، ام ان هناك من يقدم لبوش قبل زيارته ، سواء تجاه اسرائيل او تجاه لبنان وسوريا ،حتي ينال منه حاجته ، اي اننا نرهن امرنا لمعونة امريكيه اقتطع منها جزءا ؟؟ ، ام ان الامر غير ذلك كله ؟؟؟
هناك لحظات تمر بالشعوب تتحقق فيها اهدافها ، ولحظات تتراكم فيها المخاطر من حولها ، وبين هذه وتلك تكافح الشعوب الحيه عن بقائها ، ولا تدع امرها في غير اهله.
نعم استاذ هيكل ... "ولكنها احلام الرجال هي التي تضيق".
مصطفي الغزاوي
الشرق القطريه 1 يناير 2008
Posted by
Blue Bird
at
١٦:٤٩
0
comments
Labels: مقالات نشرت بالشرق القطريه
دائما تأتي متأخرا ... الأفضل ألا تأتي
دائما تأتي متأخرا ... الأفضل ألا تأتي
التوقيت يكسب الاقدام علي قضية ما ، او اتخاذ قرارا في امر ما ، جزءا كبيرا من القيمه ، وهو امر تفتقد اليه تعاملات الاداره الامريكيه مع ما يخص العلاقات الاسرائيليه ، فلا يتعرض اي رئيس لهذا الشأن الا في نهاية السنوات الثمان لرئاسته ، اذا كانت ثمان ، وعام كامل باقي لبوش في الرئاسه ليس زمنا بسيطا ، ولكن الصراع العربي الصهيوني ليس من البساطه بحيث يصبح حديث المغادره. كما ان التوقيت امر تفتقده قرارات جامعة الدول العربيه ، فاجتماعاتها لقاء للفرقاء ، وكل له اجندته ، واذا عقدت اجتماعا فهي تأتي بعد ان تبلغ الازمات حالة من التعقيد يصبح معها تبويس اللحي غير مجد ، ولا تصلح احاديث الامين العام الصحفيه التي تقع تحت عنوان
“Big Mouth No Talk” ، ويخرج منها الصحفيون كما دخلوا اليها صفر اليدين.
ينزل بوش في فندق الملك داود بالقدس ، وهو الفندق الذي قتل فيه 91 شخصا عندما فجرته العصابات الصهيونيه عام 1946 ، وكان ايتان ليفني عضو عصابة "الارجون" الصهيونيه ، ووالد تسيبي ليفني وزيرة الخارجية احد المتهمين في هذا الحادث وحكم عليه بالسجن. وقبل ان يصل بوش اعلن انه "ملتزم بالدفاع عن اسرائيل ان تعرضت لعدوان ايراني" ، ويقول "ان من يقرأ تقرير المخابرات الامريكيه يدرك ان ايران لديها خططا سريه" ، ويرد علي تساؤل ليديعوت احرونوت اشارت اليه التايمس "هل ستعطي امريكا الضوء الاخضر لاسرائيل لمهاجمة المنشآت الايرانيه؟" ، بقوله "رسالتي الي كل دول المنطقه اننا نحاول الحل دبلوماسيا ، ولكن كل البدائل مازالت مطروحه". ومن ناحية اخري تنقل التايمس عن باراك قوله "اريد اقناعه ان غارة اسرائيليه علي المنشآت النوويه الايرانيه يمكن ان تتم اذا لم تفلح الدبلوماسيه" ، وان هناك بدائل متعدده جاهزه للعرض علي الرئيس الامريكي.
هذا هو جدول الاعمال الاسرائيلي لزيارة بوش للمنطقه ، اما ما يريده بوش من تحقيق لنتائج انابوليس ، فلن يتجاوز الكلام ، سواء مع ابومازن الصامت علي مسلسل القتل في غزه ، او اولمرت الذي ينتظر نهاية الشهر اعلان تقرير فينوجراد. بوش في اسرائيل يواجه " باراك – ليفني" وليس اولمرت ، والاخير استكمل مراسم الاستقبال باطلاق يد الجيش الاسرائيلي في تصعيد عملياته داخل القطاع.
وسيقول بوش كلمته في امر ايران ، وسيقول الاسرائيليون كلمتهم ، ولكن هل يدرك العرب مضمون هذه الاجنده ، والي اي مدي سيصل التوافق بين بوش والخطط الاسرائيليه. خاصة ان الصنداي تليجراف البريطانيه نقلت عن وزير الامن العام الاسرائيلي "آفي ديشتر" ، "ان ايران تطور صواريخ بمدي 1250 ميل ، وهذا يهدد مصر وليبيا والسعوديه واليونان" ويكمل و"اوروبا" .
ويبرز الي الصوره الموقف بين مصر واسرائيل ، والذي بدأ من تصريحات ليفني حول الانفاق ، ثم سماح مصر للحجيج الفلسطينيين بالمرور من معبر رفح ، ليخرج باراك حسب ما تناقلته الصحف متجاوزا الادب في حق الرئيس المصري لان الضباط المصريون ادخلوا الحجيج من معبر رفح وليس من معبر اسرائيلي كما طلب باراك ويبلغ بتطاوله "أن مبارك لا يسيطر علي اجهزته الامنيه" ، وتصيب مدافع "أباتشي" اسرائيليه رفح المصريه وتقتل مواطنا ، وكأنها رسالة لم تخطئ عنوانها. وترافقت هذه الوقائع مع احتفال الجيش الثاني الميداني في مصر بيوم التدريب ، وتجاوزت الطائرات الحربيه المصريه خطوط الطول الحاكمه فوق سيناء ، رسائل متبادله اعادت التأكيد علي العقيده العسكريه المصريه أن العدو يقبع في الشرق فوق ارض فلسطين ، وهي في الوقت ذاته تفرض علي السياسه مراجعة مفهوم استراتيجية السلام ، والمراجعه الحتميه لالتزامات كمب ديفيد العسكريه ، واوضحت اننا اذا اردنا ، فاننا نستطيع.
ويستقبل العرب بوش بلا جدول اعمال ، بل ينتظرون ما يحمل معه ، وكل له غايته ، واستبقوا وصوله باجتماع وزراء الخارجيه العرب بالقاهرة ، ولقاء منزلي بين سوريا والسعوديه ، ثم قرارا بشأن لبنان ، وشجبا للقتل الاسرائيلي في غزه ، وربما يذهبون لمجلس الامن شاكين.
أداء بلا هدف ، وبلا مرجعيه ، وبوش لن يأتي ليسوق الحرب ضد ايران ، فهذا امر لا يهمه فيه العرب ، ولا ليقيم دولة ابومازن ، فهذا امر لا يجب ان يتدخل فيه العرب حسب رغبة ليفني "ألا يكونوا فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين" ، ولكنه جاء لدعم المعتدلين في مواجهة غيرهم ، ومعهم السنيوره ، كرزاي الجديد الذي لم يأتي علي دبابة امريكيه هو ومن معه ، ولكنه علي الهوي الامريكي ، وهل اتي بوش ليغسل يديه من دم سوريا بعد ان نفذ صبره.
واجتماع الجامعة العربيه سبق وصول بوش الي المنطقه ب 48 ساعه ، والسؤال لماذا هذا التوقيت بينما القضايا مشتعله من بعد انابوليس ومازالت في لبنان وفلسطين ولم يتحرك العرب ، وكأن العرب لا يتحركون الا علي مقاعد الجامعه بميدان التحرير بالقاهره. ويخرج الاجتماع بقرار في الشأن اللبناني لا يمكن تفسيره حتي الآن سوي انه دعم للموالاة ، وحجر علي المعارضه ، ولو فعل العرب غير هذا لاصابنا الشك انهم امتلكوا مرجعية واحده بشأن امنهم القومي ، وهو امر غير الواقع.
الصراع في لبنان هو صراع حول مفهوم المقاومه قبل ان يكون حول سلاح المقاومه ، وهو يمتد الي الساحة الفلسطينيه ، فليس الامر تكوين السلطه ولا استيلاء حماس علي القطاع ، ولكن الامر هو ايصال حماس الي ما وصلت اليه فتح ، من انغماس في رؤية ابو مازن ـ والتي وجدت هوي عربيا ـ بترك المقاومه والحصول علي ما يمكنهم ان يحصلوا عليه منة واحسانا من اسرائيل وامريكا والاتحاد الاوربي ، وهؤلاء قد يلتقون برجال السلطه ، ولا اعتقد انهم يشعرون بالحاجة للاستجابة لاي من مطالبهم.
ترفض المقاومه اللبنانيه ادخال "القدره العسكريه لسلاح المقاومه" في ميزان القوي الداخلي ، رغم ان له قدره وتأثيره علي الصراع بالسياسه او الكلام الجاري الآن ، وتلتزم به سلاحا في مواجهة العدو الصهيوني ، الامر الذي اكسب المعارضه مصداقية في طرحها فكرة القبول بالآخر ، حتي وان كان توجهه معاديا ،غير انها مازالت تراه لبنانيا ، وتفصل بين الاشخاص المتكلمه ، وبين التيارات التي خرجت منها ، وتتجاوز الحريري الي كل السنه ووليد الي كل الدروز ولا تدير بالها الي اصحاب التاريخ الاسود جعجع والجميل. ومجموعة "14 آذار" تحاول ترجيح الكفة الداخليه باضافة دعم المعتدلين العرب وامريكا لميزان القوي الداخلي ، وهو موقفها اثناء حرب يوليو 2006 ، عندما طالبت بالربط بين سلاح المقاومه ووقف العدوان الاسرائيلي ، ولم يوقف العدوان الا قدرة الصمود لدي المقاومه ، وانتصارها علي اقوي خامس جيش في العالم كما يقدروه ، وهو ما دعا جماعة "14 آذار" ان تزيد من الحاحها علي الدعم الخارجي ، والتقت مع امريكا واسرائيل في مواجهة معسكر المقاومه ، وكل حسب غايتة ووفق اجندته الخاصه. وبلغ الامر ان يعلن وليد جنبلاط انه طلب من امريكا مواجهة سوريا عسكريا ، ويخرج بوش بتهديداته لسوريا ، ودعمه للسنيوره ، وتلقي امريكا بثقلها وترسل ابرامز بصحبة وولش لتنقل المواجهة الي مستوي آخر ، وفي اعقابها ارتفعت اصوات "14 آذار" من جديد ، وبعناد اشد ويبلغ الامر ان يطلب السنيوره من اسرائيل وقف التفاوض مع حزب الله في موضوع الاسري.
فماذا يمكن للفرقاء العرب ان يفعلوا بقرارهم هذا والذي يقول بمطالب المعارضه ، ولكنه لا يربطها زمنيا بانتخاب الرئيس؟
وكيف قرأ الفرقاء العرب الواقع اللبناني ، ليضعوا حجرا علي الطريق ويطالبوا المعارضه – المقاومه بالقفز فوقه؟
وهل يستطيع الفرقاء العرب جلب الثقه بين الاطراف ووفق قاعدة "لا تقل لي ولكن دعني اري" ؟
هل يملكون تحويل الدعم الامريكي السعودي لجماعة "14 آذار" الي اداة ضبط وتوافق؟
هل معني هذا انهم يقبلون بالمقاومه في الواقع العربي ؟
"لا غالب ولا مغلوب" يمكن ان تكون قاعدة توافق عندما تكون مرجعية الصراع واحده ، أي ان الاختلاف في وجهات النظر حول تحويل الاستراتيجيه الي مهام ، او في اساليب وادوات تنفيذ المهام ، ولكن عندما تتصادم المرجعيات ، تسقط هذه القاعده ، ويصبح "التوازن الحرج" هو قاعدة القبول بالآخر ، وليس لدي المعارضه غير ما سمي "بالثلث الضامن" لاعمال قاعدة "التوازن الحرج" والذي لا يمكن "14 آذار" من اعمال مخططاتها.
هكذا ايضا يأتي قرار مجلس وزراء الجامعه العربيه متأخرا ، واذا كان له شروحا او اضافات غير معلنه ، فالايام ستكشف ما اذا كان القرار وزيارة بوش يتوافقان ام ان الحل مؤجل ، وليته لا يتجاوز مؤتمر مارس للقمه العربيه بدمشق ، والا فإن البديل غاية في الخطوره ولصالح اسرائيل ، والمقاومون مهمومون به اكثر من المعتدلين.
تعامل مع قضايا الصراع العربي الصهيوني يبدأ والوسيط علي اعتاب باب المغادره ، ومشاكله لا حصر لها ، وقرار للجامعه العربيه جاء بعد ان حرق اكثر العرب جسورهم مع المقاومه والمعارضه في لبنان ، متأخرون نعم ، الم يكن افضل لهم الا يأتوا.
مصطفي الغزاوي
نشرت بالشرق القطريه في 8/1/2008
Posted by
Blue Bird
at
١٦:٣٧
0
comments
Labels: مقالات نشرت بالشرق القطريه
٢٨/١٢/٢٠٠٧
الخروج من الصندوق ... ما العمل ؟ تروي قصة يتداولها الناس في مصر أن حاكما سأله ابنه كيف تحكم هذا الشعب !؟ فطلب الحاكم من ابنه ان يحضر صندوقا به كتاكيت ، وسأله هل تستطيع ان تلقيها علي الارض وتجمعها ؟ واعتبر الابن انه اختبار للسرعه ، والقي الكتاكيت علي الارض ، فتشتت جمعها ، ولم يلحق الابن بها ووجد نفسه ملقي علي الارض ، ونظر لوالده نظرة الخاسر المهينه ، فدعاه اباه للنهوض ، واحضر صندوقا آخر به ايضا كتاكيت ، وقال لابنه انظر ماذا افعل ، واخذ يرج الصندوق بشده ، حتي فقدت الكتاكيت قدرتها علي التوازن للوقوف علي اقدامها ، والقي بها علي الارض ، فلم تبرح مكانها ، واخذ يجمعها ويعيدها الي الصندوق ، وابنه ينظر اليه في دهشه. وبعدما انتهي قال له هل وصلت اليك اجابتي عن سؤال كيف احكم هذا الشعب ؟ وفي العلوم الاداريه وادارة الازمات يوصف المتعاملون مع الازمه بانهم داخل صندوقها ، حيث تتفاعل عناصرها ، وفي اتون التفاعلات ، تختلط الامور ، ويتشعب الفكر بين ما هو مسبب للازمه ، وما هو ناتج عنها ، وتقول الاداره في هذا الشأن ، بوجوب الخروج من الصندوق واعادة الاشياء الي اصولها. وفيما يجري من حولنا تقفز مقولة الشاعر الهندي تاغور "الصخرة المتدحرجه لا ينبت عليها عشب". وبنظرة سريعة للعناصر المكونه للصورة من حولنا نجد ثلاثة فقط لا ينطبق عليهم وصف الصخرة المتدحرجه " حزب الله والمقاومه اللبنانيه وجبهة المعارضه ، وايران ، واسرائيل " ، ويبدو أن موقف "سوريا وحماس" ، مازال داخل الصندوق أو هو ، في حالة ما قبل التدحرج ، ولم تتم زحزحته بعد وان كانت اجراءات التعويم جاريه عليه للوصول به الي حالة التدحرج بطريقة كيسنجر "الخطوة خطوة" ، والتي اتبعها من قبل مع السادات وآتت نتائجها كما اراد كيسنجر. والغريب في الامر أن الانظمة العربيه ، والادارة الامريكيه ، تنطبق عليها مقولة تاغور . نجح المخطط الامريكي في اتباع نصيحة الحاكم العربي لابنه ، واستخدامها في كل ما يخص العرب ، ولكن الادارة الامريكيه ، رغم كل مؤسساتها ومراكزها البحثيه والقوه العسكريه الضخمه علما وبشرا ومعدات ، والاعتمادات الماليه التي تجاوت التريليون دولار، رغم كل هذا فقد عمدت بداية القرن الامريكي بنعيق الغربان وفقدت حظها مع رئيسها الذي بات اشبه "بالكتكوت الذي فقد توازنه" ، او كما يطلقون عليه هناك " البطة العرجاء ". يتعلم الطالب في اول دروس ميكانيكا المواد ، ان الفعل (الحركه) ينشأ عن قوة لها مقدار وتؤثر في اتجاه ، ووصل العلم ايضا الي "نظرية الفوضي" ليخرج منها بقوانين يمكنها وضع معادلة رياضيه لاشكال السحاب في السماء او ما ترسمه حركة الامواج علي رمال الشواطئ من اشكال ، واقر العلم بان ما لا يمكن قياسه فهو غير موجود. هكذا وصلت الحياه ، علم بلا حدود ، وليس كلام بلا مسئوليه. ولو حاولنا قراءة اللاعبين في منطقتنا من منهم تحكمه قوانين الفعل ، او حتي قوانين الفوضي ، ومن هو خارجها ، ربما يمكننا الاجابه علي سؤال لينين الشهير "ما العمل؟". حسب قوانين الحركه ، الاتجاه اي "الهدف" ، "وقوه" قادره علي التأثير ، وفي حال اعتبار البعد الانساني والاجتماعي ، يدخل معامل الرغبه ، أي "إرادة الفعل" ، وهو يتضمن القبول بدفع الثمن ، او تقدير المخاطر التي تعترض تحقيق الهدف ، وقدرة التعامل معها. ثلاثة لاعبون نتعرض لمحاولة قياس افعالهم وحركتهم : اولا : حزب الله والمقاومه اللبنانيه وجبهة المعارضه ، ووضعوا هكذا لاحتواء دوائر الاهداف الثلاث "الموقف من الكيان الصهيوني وبالتبعيه المهمه القوميه ، والمهمه الوطنيه في مواجهة هذا العدو ، ثم الموقف في الدوله اي الموقف السياسي الداخلي". حزب الله يدرك ان الكيان الصهيوني استعمار استيطاني ، وان فلسطين عربيه والقدس عربيه وان الكيان الصهيوني يسعي الي فرض نفوذه ، وان مطامعه في الارض والماء والبشر والهيمنه لا حدود لها وليس لها من رادع الا القوه ، وفي كل المهام المترتبه علي طبيعة الصراع ، لا يفهم العدو الا منطق القوه ، ورغم طبيعة الظروف المحيطه اقليميا وعالميا وحتي فلسطينيا ، فان الاعداد لما هو قادم ، وهو صدام بالحرب ، يوجب ضرورات الاعداد وفق العلم ، وبكل ما يمكن ان يكون متاحا من ادوات و تحالفات لا تصادر القرار ولكنها تمكن من بناء القوه وتدعمها. ولان الحرب ليست مجردة من البشر ، فالاصل هو الانسان وعليه فإن البيئه المحيطة يجب ان تملك ذات العقيده القتاليه. وترتيبا علي تجربة المواجهة العسكريه الصيف الماضي ، ثم الانتقال السلس من العمل العسكري الي العمل الاجتماعي فور وقف اطلاق النار ، اعطي مصداقية التوازن. اي ان هناك ما يمكن قياسه ، فهو بالتالي فاعل ، له هدف ، يوفر له الامكانات ، يرغب في تحقيقه اي انه يمتلك الاراده ، ودفع الثمن ، اي قبل بالمخاطرة التي يفرضها عليه خياره ، رغم ان فعله في الصيف الماضي كان قبولا بالتحدي الذي فرضه عليه العدو ، وهو امر يعظم من قيمة ما تم. وتنضوي العناصر الاخري من المقاومه اللبنانيه ضمن ذات الاطار الوطني للتحليل ، وان لم تعلن كامل استراتيجية المواجهة مع العدو الصهيوني. وفي هذا الاطار يصبح الحديث عن سلاح المقاومه ، نوعا من الهرطقه ، وموقف حزب الله من سلاح المقاومه هو موقف الوجود من العدم. وتبقي جبهة المعارضه والتي اثبتت ان هدفها في المشاركه بالحكم واضح ، وان العدو هو الكيان الصهيوني ، وان الوطن لن يكون آمنا الا بالقدره علي مواجهة العدو ، وان المقاومه "حق وواجب" ، وان الخارج ، اي خارج له مصالحه ، وقوة المعارضه تتمثل في قدرتها علي الحشد ، ومصداقية تقييم الآخرين. وما يضاف لحسابها انها لم تفقد الطريق ما بعد حرب يوليو 2006 ، رغم الضغوط الخارجيه ، ورغم القرصنه الداخليه. وكانت تهديدات بوش الاخيره معيار القياس علي الوجود والحركه معا ، ولعل هذا الطرف الفاعل ، قرأ تهديد بوش ونفاذ صبره وحسب كافة الاحتمالات ، ولكنه عاجل برد الفعل علي ماهو سياسي. امر آخر يمكن قياسه ، فهو موجود. ثانيا : ايران ، ليس الحساب في الشأن الايراني ، حساب الحرب قادمه ام لا ، ولكن البحث هل هي طرف موجود وفاعل ، وهل هناك ما يمكن قياسه ؟. الاجابه نعم ، حيث اعلنت ايران ان انتاج الكهرباء من محطة بوشهر النوويه يبدأ في 21 مارس 2008 (الموعد الذي كان يري المراقبون ان الهجوم الامريكي الاسرائيلي يمكن ان يحدث خلاله) ، وهذا امرا يمكن قياسه. وقيمته ان لايران رؤيه واتجاه هو الوصول الي التكنولوجيا النوويه ، وما يستتبعها علي كافة المحاور ، وانها لن تكتفي باستخدام الطاقه النوويه لمحطات توليد الكهرباء بل ستذهب الي تخصيب اليورانيوم ، وهو ما ذهبت اليه ومحور الصراع ، وخاضت فيه معركة شرسه دبلوماسيا ، وقبلت فيه بمخاطر المواجهة العسكريه مع امريكا ، ووصل رئيسها احمدي نجاد الي اعلان الموقف الايراني من اسرائيل ، وان علي الغرب ان يأخذهم الي اوروبا ليقيموا هناك ، وان فلسطين والقدس ليست مكانا لهم. الي هذا الحد وصل التحدي الايراني ، ولكن ايران استخدمت كل ما تملك فيه ، ولانها تعلم انها بصدد مواجهة عسكريه ، فتكاد تكون ايران دولة تحت السلاح ، لا مكان للترف ، ولا مكان لصراعات الصغار. هدف وقوه من وراءه وعقيدة تحميه وشعب يحتضن الاداء .. هي طرف فاعل ، يمكن قياس نتائج الاداء فهي طرف موجود وليس العدم. ثالثا : اسرائيل ، الحديث هنا حول ما تديره اسرائيل وتفعله في اطار تصور تملكه ، وتبدو اسرائيل انها الدوله الوحيده التي تملك سلاحا نوويا قابلا للاستخدام ، وهي الدوله الوحيده التي اسقطت من الاعتبار ، القانون الدولي ، او حكمة "ماذا يريد ان يسمع العالم فنقوله له" ، ووضعت قاعدة اساسيه لوجودها ، ان ما يتطلبه هذا الوجود يجب توفيره ، وبأي ثمن. واسرائيل هي دولة تحت السلاح ، ولا تخفي ذلك. وهي تذهب الي كل الاتجاهات وبكل الوسائل ، مفاوضات ، حرب ، حشد العالم الغربي ، قتل ، بناء حائط شارون الممتد 700 كيلومتر ، الحفر تحت الاقصي ، الحصار ، بناء المستوطنات في الارض المحتله بعد 1967 ، بل ايضا وبوضوح الفصل الواضح بين العرب وفلسطين. كل هذا موجود ويجري الحشد من وراءه وليس هناك ترف الكلام ، بل اجندة عمليات عسكريه وسياسيه واستيطانيه ، وابعد من ذلك فقد وجدت لنفسها مكانا فوق جغرافيا المواجهه القادمه ، حرب المياه. هي طرف فاعل ، يمكن قياس نتائج اداءه فهي طرف موجود وليست العدم. ثلاثة اطراف يمكن وصفهم انهم اطراف فاعلة ،لان هناك ناتج يمكن قياسه لادائهم ، ولاننا نري لهم اهدافا واضحه ، قبل بها العالم ام لم يقبل ، ولكن الاهم توافر ارادة الفعل ومقوماته ، وإعمال هذه الاراده لتحقيق الاهداف. هذه محاولة للاقتراب من الاجابه عن سؤال ما العمل ؟ وللحديث بقية انشاء الله. مصطفي الغزاوي نشر بالشرق القطريه 25/12/2007
Posted by
Blue Bird
at
٢٠:١٣
0
comments
Labels: مقالات نشرت بالشرق القطريه